بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

مصر تستقبل «هوغ غاندريا» لتغييز الغاز بعقد 600 مليون دولار

مصر تستقبل «هوغ غاندريا» لتغييز الغاز بعقد 600 مليون دولار
اسواق الطاقة و الغاز · ١٨:٤٩:٢٧ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

تستعد مصر لاستقبال سفينة التغييز النرويجية «هوغ غاندريا» (Hoegh Gandria) في ميناء العين السخنة مطلع ديسمبر المقبل، بموجب عقد إيجار يمتد لعشر سنوات بقيمة إجمالية تبلغ نحو 600 مليون دولار. وتهدف الخطوة إلى تعزيز قدرات استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وتحويلها إلى غاز قابل للضخ في الشبكة القومية.

تفاصيل عقد استئجار «هوغ غاندريا»

وفقًا لمسؤول حكومي، ستحل السفينة الجديدة محل «هوغ غاليون» في رصيف سوميد 1 بميناء العين السخنة، مع اقتراب انتهاء عقد إيجار السفينة الحالية في فبراير المقبل. وتبلغ كلفة استئجار «غاندريا» نحو 167 ألف دولار يوميًا، بينما تصل قدرتها على إعادة تغييز الغاز إلى مليار قدم مكعب يوميًا، وتبلغ سعتها التخزينية نحو 170 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال. وكانت شركة «هوغ إيفي» (Höegh Evi) قد أعلنت توقيع العقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لتشغيل السفينة لمدة عشر سنوات، على أن تبدأ العمل خلال الربع الأخير من عام 2026.

تحديث قدرات التغييز في ميناء العين السخنة

يمثل وصول السفينة الجديدة تحديثًا لقدرات التغييز المتاحة في ميناء العين السخنة، الذي يعمل به حاليًا ثلاث سفن هي «هوغ غاليون» و«إنرجيوس باور» و«إنرجيوس إسكيمو»، بطاقة تغييز إجمالية تبلغ نحو 2.25 مليار قدم مكعب يوميًا. وتأتي «غاندريا» لتحل محل «هوغ غاليون» وليس باعتبارها إضافة مستقلة إلى الطاقة الحالية، إذ يرتبط تشغيلها بانتهاء عقد السفينة القائمة، وتوفر قدرة تغييز تصل إلى مليار قدم مكعب يوميًا بما يعزز قدرات استقبال الغاز المسال وإعادة ضخه في الشبكة المحلية.

تكلفة سفن التغييز وسفينة «إنرجيوس وينتر»

تسدد مصر نحو 18.5 مليون دولار شهريًا مقابل استئجار أربع سفن تغييز، تشمل «إنرجيوس وينتر» التي خرجت من الخدمة عقب تعرضها لحريق في ميناء دمياط نهاية يوليو الماضي. وإلى جانب السفن الثلاث العاملة في العين السخنة، تستفيد مصر من سفينة تغييز في ميناء العقبة جنوب الأردن، لترتفع الطاقة الإجمالية المتاحة لتلبية احتياجات السوق المحلية إلى نحو 2.75 مليار قدم مكعب يوميًا، دون احتساب السفينة «وينتر» المتوقفة لحين إصلاحها. وتعكس هذه التعاقدات اعتماد مصر على البنية التحتية العائمة لاستقبال شحنات الغاز المسال وإعادة تحويلها إلى الحالة الغازية تمهيدًا لضخها في الشبكة القومية.

غادرت سفينة «إنرجيوس وينتر» مصر متجهة إلى إسبانيا لإصلاح الأضرار التي لحقت بها جراء الحريق، وكان مسؤول حكومي قد توقع عودتها إلى ميناء دمياط بنهاية أكتوبر لاستئناف التشغيل، إلا أن موعد عودتها لم يتأكد بشكل نهائي حتى الآن، ما يبقي قدرتها ضمن الطاقات المتوقفة مؤقتًا لحين الانتهاء من أعمال الإصلاح.

فجوة الإنتاج والاستهلاك تدفع للاستيراد

تأتي تعاقدات استئجار سفن التغييز في ظل اتساع الفجوة بين إنتاج الغاز الطبيعي واستهلاكه محليًا؛ إذ يُقدر الإنتاج بنحو 3.7 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل استهلاك يبلغ نحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، ويرتفع إلى قرابة 7.2 مليار قدم مكعب خلال ذروة استهلاك الكهرباء في فصل الصيف. وتدفع هذه الفجوة مصر إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتغطية احتياجات السوق المحلية، وهو ما يزيد أهمية توفير قدرات كافية لاستقبال الشحنات وإعادة تغييزها وضخها في الشبكة.

مستهدفات رفع الإنتاج المحلي

تستهدف الحكومة المصرية زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 5.1 مليار قدم مكعب يوميًا خلال العام المالي 2027-2028، ضمن خطتها لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وخفض الاعتماد على الواردات. وفي هذا الإطار، أقرت الحكومة حزمة حوافز للشركات الأجنبية العاملة في قطاع الغاز، تتضمن السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة، وتحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثًا، بهدف تشجيع الشركات على ضخ استثمارات إضافية في أنشطة الاستكشاف والإنتاج. وسبق أن سددت مصر في يونيو الماضي المستحقات المتأخرة لشركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، بعدما تجاوزت 6 مليارات دولار، في إطار مساعي تحفيز الشركات على زيادة استثماراتها وتعزيز الإنتاج المحلي وخفض فاتورة واردات الطاقة. وتكشف التحركات بين استئجار سفن التغييز وتقديم الحوافز الاستثمارية عن مسارين متوازيين لتأمين احتياجات الغاز: الأول توفير البنية التحتية اللازمة لاستقبال الواردات، والثاني العمل على زيادة الإنتاج المحلي لتقليص فجوة الإمدادات.

شارك الخبر: