استلمت النيجر الأحد أول شحنة بنزين جزائرية تضم نحو خمسين شاحنة صهريج بحمولة إجمالية تقدر بـ 1600 طن، تعادل مليونًا و600 ألف لتر، مصدرها مصفاة السبع بولاية أدرار. جرت مراسم الاستقبال في مستودع الوقود الجهوي بمدينة أغاديز بحضور وزير البترول النيجري حمادو تيني، ووالي المنطقة الجنرال بولاما عيسى إبرا، وسفير الجزائر لدى النيجر سعدي أحمد، والمديرة العامة للشركة النيجرية للبترول "سونيديب".
دعم طارئ بقرار رئاسي جزائري
أوضح السفير سعدي أحمد أن الشحنة أرسلت بقرار من الرئيس عبد المجيد تبون فور علمه بصعوبات التموين التي واجهتها النيجر، دون طلب مسبق من الجانب النيجري. وأكد أن الخطوة تجسد عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين، مشيدًا برئيس الدولة النيجري الفريق أول عبد الرحمن تياني لالتزامه بتعزيز الشراكة الاستراتيجية.
نشر عسكري لحماية مصالح سوناطراك
تزامن وصول قافلة الوقود مع وصول قافلة عسكرية جزائرية إلى منطقة أرليت شمال غربي النيجر، في أول انتشار لقوات جزائرية خارج البلاد منذ حرب أكتوبر 1973 وفق وكالة "رويترز". وصادق البرلمان الجزائري بغرفتيه في 25 أكتوبر على طلب الرئيس تبون إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي استجابة لطلب السلطات النيجرية، بهدف تأمين المشاريع والاستثمارات الجزائرية، ولا سيما منشآت مجمع سوناطراك، استنادًا إلى المادة 91 من الدستور.
مشاريع طاقوية استراتيجية مشتركة
تكتسي هذه التحركات أهمية بالنظر إلى المصالح الطاقوية الجزائرية في النيجر، وفي مقدمتها مشاريع سوناطراك عبر فرعها الدولي "سيباكس" النشط منذ 2005 في منطقة كفرا بإقليم أغاديز. أنجزت الشركة مسحًا زلزاليًا ثنائي الأبعاد على امتداد 2200 كيلومتر، وثلاثي الأبعاد على مساحة 760 كيلومترًا مربعًا، وحفرت بئرين استكشافيتين في 2018 و2019، أكدت إحداهما (كفرا-1) الإمكانات النفطية. وفي أبريل 2026 مُدّدت رخصة كفرا لعامين إضافيين، وانطلقت في أغسطس 2026 أشغال حفر بئر "كفرا جنوب شرق-1" ضمن برنامج أربع آبار تنفذه الشركة الوطنية للحفر التابعة لسوناطراك بالشراكة مع الجانب النيجري. كما يبرز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الرابط بين الجزائر والنيجر ونيجيريا لنقل الغاز الإفريقي نحو أوروبا.



