أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مقابلة مع وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية قبيل زيارته إلى سول، أن أولوية الزيارة تكمن في تعزيز الحوار السياسي بين البلدين ومنح الزخم للعلاقات الاقتصادية، مشيرًا إلى فرص مهمة للتعاون في مجالات الطاقة النووية والصناعات الدفاعية والتقنيات العالية والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية في الطاقة النووية
أبرز أردوغان الخبرة الكورية في مجال الطاقة النووية، لافتًا إلى أن المفاوضات الخاصة بمشروع محطة "سينوب" للطاقة النووية بلغت مرحلة متقدمة. وأوضح أنه بعد توقيع محضر التفاهم العام الماضي، أجرت شركة "كيبكو" (KEPCO) الكورية أعمالًا مهمة ضمن دراسة الجدوى الأولية، وتستمر التقييمات حول الشروط التقنية والاقتصادية ونموذج الاستثمار، مشددًا على أن تكلفة إنتاج الكهرباء وتمويل الاستثمار وعوائد المشروع على الاقتصاد التركي ستكون حاسمة في القرار النهائي.
أهداف تجارية واستثمارية طموحة
كشف الرئيس التركي عن هدف رفع حجم التجارة الثنائية إلى 15 مليار دولار، مع السعي لتحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري الذي سجل في عام 2025 صادرات تركية بنحو 1.14 مليار دولار مقابل واردات بقيمة 10.26 مليار دولار. ورحب أردوغان باستثمارات شركات كورية كبرى مثل "هيونداي" التي بدأت إنتاج السيارات الكهربائية في مصنعها بإزميت، و"بوسكو" في قطاع الصلب، داعيًا المستثمرين الكوريين لتوسيع استثماراتهم في مجالات الإلكترونيات وأشباه الموصلات والآلات والأتمتة الصناعية والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية والأدوية والأجهزة الطبية والطاقة المتجددة.
التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات المتقدمة
أعرب أردوغان عن ارتياحه للاهتمام الكوري المكثف بمحرك "بي دي 170" (PD170) الذي طورته شركة محركات الصناعات الجوية التركية (TEI) التابعة لـ "توساش"، مؤكدًا وجود فرص للتعاون في صناعة الدفاع والتقنيات العالية والذكاء الاصطناعي.
الموقع الاستراتيجي واللوجستيات
أشار الرئيس التركي إلى تأثير الأزمات في مضيق هرمز على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مؤكدًا أن تركيا تدعم موقعها الاستراتيجي بين آسيا وأوروبا ببنية تحتية قوية للنقل والخدمات اللوجستية، داعيًا الشركات الكورية للمشاركة في استثمارات السكك الحديدية والمراكز اللوجستية وأنظمة النقل الذكي، ومتعهدًا بتقديم الدعم اللازم للشركات الكورية التي تستثمر وتنتج وتوفر فرص عمل في تركيا.


