حذرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال امتداد شح المعروض في سوق الغاز الطبيعي العالمية إلى عام 2027، مشيرة إلى أن أوروبا تواجه خطر إنهاء موسم التدفئة الحالي بمخزونات عند أدنى مستوى قياسي، ما سيزيد من حاجتها الملحة لإعادة تعبئة مرافق التخزين خلال الصيف المقبل.
مخزونات أوروبية عند مستويات حرجة
أظهر تقرير الوكالة الصادر الثلاثاء أن انخفاض مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، سيدفع المنطقة إلى السحب بكثافة من احتياطياتها خلال أشهر البرد. وتوقعت الوكالة في "أسوأ السيناريوهات" أن تهبط المخزونات بحلول نهاية مارس إلى أقل من 10% من طاقتها التشغيلية، مسجلة أدنى مستوى على الإطلاق، وذلك في حال استمرار تعطل تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز مع طقس أشد برودة.
عقود 2027 تعكس قلق السوق
تعاني الاقتصادات الأوروبية من أسعار الغاز التي تحوم قرب أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، وبدأت المخاوف بشأن إمدادات العام المقبل تطال بالفعل عقود 2027 الآجلة. وتُتداول عقود الغاز الأوروبية لشهر مايو المقبل بعلاوة على عقود نوفمبر 2027، في مؤشر على قلق السوق حيال الإمدادات، وسط استمرار القتال في الشرق الأوسط واحتمال تأخر تشغيل مشروعات غاز جديدة، وسجل الفارق بين العقدين مستوى قياسياً خلال الأيام الأخيرة.
إمدادات الغاز الطبيعي المسال تتراجع
ترى الوكالة، ومقرها باريس، أن السوق ستظل تعاني من الشح رغم دخول طاقات جديدة للغاز الطبيعي المسال حيز التشغيل العام المقبل، وتوقعات بانخفاض الطلب العالمي على الغاز في 2026، بما يشمل تراجعاً بنسبة 3% في أوروبا. كما يُتوقع أن تخفض المصانع الأوروبية استهلاكها من الغاز 5% بسبب ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع استمرار توسع الطاقة المتجددة في أنحاء القارة. وتتوقع الوكالة أن يستمر تعطل حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى حد كبير حتى نهاية العام على الأقل، ما يرجح تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً 3% هذا العام، مسجلة أكبر انخفاض سنوي على الإطلاق.



