اقتربت أسعار النفط من 118 دولارًا للبرميل وسط مخاوف متصاعدة من تصعيد جيوسياسي في الشرق الأوسط عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسوية ديسمبر لتقترب من هذا المستوى، بينما اتجهت عقود يناير الأكثر تداولًا نحو 113 دولارًا، وأغلق خام غرب تكساس عند 104 دولارات.
تصريحات ترامب وتوقعات الأسعار
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أسعار النفط المرتفعة بسبب التوترات مع إيران لن تنخفض إلا بعد انتهاء الانتخابات. وقال في تصريحات صحفية إن الأسعار ستهبط بشكل حاد عقب الانتخابات، مستدركًا أن الأمر قد يستغرق وقتًا أطول قليلاً من الموعد المحدد.
مخاوف تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز
تزايدت المخاوف من تعطّل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الأهم للطاقة عالميًا، مع ارتفاع حدة التهديدات باستئناف الضربات الجوية ضد إيران. ولم تنجح الجهود الدبلوماسية حتى الآن في احتواء الصراع في الخليج العربي.
عوامل داعمة لارتفاع الأسعار
حظيت الأسعار بدعم من مستويات المخزونات المنخفضة وشح إمدادات المنتجات المكررة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الهجمات الأوكرانية على منشآت التكرير الروسية. وارتفعت العقود الآجلة للديزل في أوروبا بعد تقارير عن استهداف مصفاة في منطقة سامارا الروسية.
توقعات البنوك الاستثمارية
رفع بنك "يو. بي. إس" السويسري توقعاته لخام برنت إلى 110 دولارات بنهاية العام الحالي، ورفع توقعاته للعام 2027. كما رفع "جولدمان ساكس" توقعاته لخامي برنت وغرب تكساس بمقدار خمسة دولارات، مشيرًا إلى استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط حتى العام المقبل، وتوقع أن يرتفع برنت فوق 120 دولارًا إذا ظل إنتاج الخليج أقل بأربعة ملايين برميل يوميًا عن مستويات ما قبل الحرب.
موقف أوبك+ والصادرات الروسية
من المرجح أن تبقي دول تحالف "أوبك+" على أهداف الإنتاج دون تغيير لشهر ديسمبر، فيما يقل الإنتاج الفعلي في معظم الدول السبع الرئيسية عن المستويات المستهدفة. وقد تنخفض صادرات النفط الخام الروسية من موانئ البلطيق والبحر الأسود الشهر المقبل مع زيادة المصافي المحلية إنتاج الديزل.
سيناريوهات متباينة للمستقبل
أشار "جولدمان ساكس" إلى سيناريو هبوطي قد ينخفض فيه برنت إلى 60-70 دولارًا في 2027 إذا ارتفع إنتاج الخليج بمليون برميل يوميًا فوق مستويات ما قبل الحرب. وأوصى البنك بالتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية عبر فروق أسعار العقود الآجلة للديزل الأوروبي. ويترقب السوق الخطوة التالية للإدارة الأمريكية تجاه إيران، فيما يسعر السوق احتمالًا أكبر لإعادة التصعيد.



