ارتفعت واردات مصر من خامات الحديد ومركزاتها والمواد الأولية من الحديد أو الصلب بنسبة 5.4% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، لتسجل نحو 3.514 مليار دولار، مقابل 3.333 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة قيمتها 181 مليون دولار، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
تفاصيل الواردات
أظهرت البيانات ارتفاع واردات خامات الحديد ومركزاتها بنسبة 6.7%، لتبلغ 892.608 مليون دولار مقابل 836.57 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي. كما صعدت واردات المواد الأولية من الحديد أو الصلب بنسبة 5% خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، لتسجل نحو 2.622 مليار دولار، مقارنة بنحو 2.496 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025.
تحركات لحل أزمة البليت وتشغيل مصانع الدرفلة
تتزامن هذه الزيادة في واردات مدخلات صناعة الحديد مع تصاعد تحركات مجتمع الأعمال للتوصل إلى حلول عملية لأزمة توفير خام البليت، وإعادة تشغيل مصانع الدرفلة المتوقفة. وكثف الاتحاد العام للغرف التجارية، برئاسة أحمد الوكيل، تحركاته مع ممثلي قطاع الحديد والصلب لاستكمال تنفيذ توصيات الاجتماع السابق الذي جمع منتجي الحديد بوزيري الاستثمار والصناعة، وبحث الآليات التنفيذية التي تتيح لمصانع الدرفلة الحصول على احتياجاتها من خام البليت.
وشهد الاجتماع مشاركة رفيق الضو، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة السويس للصلب، إلى جانب ممثلي مصانع الدرفلة، حيث أبدى الضو استعداد الشركة للتعاون في إطار الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين أطراف الصناعة والتوصل إلى حلول توافقية. وتستهدف المشاورات الجارية التوصل إلى آلية مستدامة لمعالجة أزمة توفير البليت، باعتباره أحد المدخلات الرئيسية في إنتاج حديد التسليح، بما يسمح لمصانع الدرفلة بالعودة إلى التشغيل والاستفادة من طاقاتها الإنتاجية.
مخاوف الصناعات الهندسية من رسوم الصاج
على صعيد متصل، لا تزال شركات الصناعات الهندسية تنتظر عقد اجتماع مع وزيري الاستثمار والصناعة لبحث تداعيات الرسوم الحمائية المفروضة على واردات الصاج، في ظل مخاوف من انعكاسها على تكاليف الإنتاج والقدرة التنافسية. وقال أمير نادر رياض، عضو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية ونائب رئيس شركة «بافاريا»، إن الشركات تواجه تحديات نتيجة الرسوم المفروضة على واردات الصاج، مطالبًا بسرعة مناقشة آثار هذه الإجراءات. وأبدى تحفظات بشأن الأسس والبيانات التي استندت إليها جهة التحقيق بوزارة الاستثمار في إعداد ملف الرسوم، مشيرًا إلى أن الدراسة التي أُعدت بالتعاون مع جامعة القاهرة تستدعي مراجعة منهجية جمع البيانات والنتائج.
قمة الحديد والصلب العربية بالقاهرة
بالتوازي مع هذه التحركات، انطلقت في القاهرة فعاليات قمة الحديد والصلب العربية للمرة الأولى، برئاسة المهندس أحمد عز، وبمشاركة الشركات المصرية الثلاث المتكاملة، في حين غابت مصانع الدرفلة عن قائمة المشاركين. وتضمنت أجندة القمة كلمات رئيسية ومداخلات لعدد من المتخصصين والمسؤولين، من بينهم الدكتورة عالية المهدي، ومنى الجرف، الرئيسة السابقة لجهاز حماية المنافسة، وعلاء أبو الخير، رئيس غرفة الصناعات المعدنية والعضو المنتدب لشركة حديد عز، ويمنى الشبراوي، رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار.



