سجلت الميزانية السعودية في الربع الثالث من العام الجاري عجزاً قدره 84.3 مليار ريال، بانخفاض طفيف عن مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي الذي بلغ 88.5 مليار ريال. أظهرت البيانات تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع ارتفاع قوي للإيرادات غير النفطية مقابل تراجع النفطية.
الإيرادات غير النفطية تتجاوز النفطية
ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 20% على أساس سنوي لتصل إلى 142.6 مليار ريال، لتشكل نحو 55% من إجمالي إيرادات الميزانية، وهي أعلى مساهمة فصلية منذ الربع الأخير من عام 2020. في المقابل، تراجعت الإيرادات النفطية بنسبة 23% على أساس سنوي إلى 116.5 مليار ريال. يعكس ذلك تحولاً واضحاً في مزيج الإيرادات خلال الربع، إذ تجاوزت الإيرادات غير النفطية نظيرتها النفطية، وسط تراجع إجمالي الإيرادات إلى 259.1 مليار ريال.
انخفاض المصروفات يحد من اتساع العجز
على جانب الإنفاق، انخفضت المصروفات بنسبة 4% على أساس سنوي إلى 343.4 مليار ريال، ما ساهم في الحد من اتساع العجز مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
العجز التراكمي في تسعة أشهر
خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ارتفعت الإيرادات بنسبة 3% على أساس سنوي، بينما زادت المصروفات بوتيرة أسرع بلغت 8%، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع الإنفاق الرأسمالي والإعانات ونفقات التمويل. بذلك، بلغ العجز التراكمي للميزانية خلال أول تسعة أشهر من العام نحو 244.3 مليار ريال، بعد أن سجل 125.7 مليار ريال في الربع الأول و34.3 مليار ريال في الربع الثاني.
تقلبات النفط والإنفاق عاملان حاسمان
كان الربع الثاني قد شهد تحسناً ملحوظاً في الإيرادات النفطية، قبل أن تنعكس الصورة في الربع الثالث، حيث أبرزت البيانات نمو قاعدة الإيرادات غير النفطية، في وقت تظل فيه تقلبات أسعار وصادرات النفط وحجم الإنفاق الحكومي العاملين الأكثر تأثيراً في مسار العجز حتى نهاية العام.



