أكد مسؤولون أفغان أن حكومة طالبان ستشارك في مؤتمر الأطراف كوب 31 المقرر عقده الأسبوع المقبل في مدينة أنطاليا التركية، وذلك بصفة مراقب للعام الثاني على التوالي منذ عودة الحركة إلى السلطة في 2021.
مشاركة ثانية في محافل المناخ الدولية
قال روح الله أمين، رئيس قسم تغير المناخ في الوكالة الوطنية لحماية البيئة بأفغانستان، إن كابل تخطط لحضور القمة التي تُعرف رسميًا بمؤتمر الأطراف. وكان وفد من طالبان قد شارك لأول مرة في كوب 29 الذي عقد في باكو بأذربيجان قبل عامين.
أكد مسؤول تركي، طلب عدم الكشف عن هويته تماشيًا مع اللوائح الحكومية، حضور الوفد الأفغاني بصفة مراقب. وتتيح صفة المراقب حضور الاجتماعات والنقاشات دون دور رسمي في المفاوضات المتعلقة بالسياسات والأهداف.
أفغانستان من أكثر الدول عرضة لتغير المناخ
تواجه أفغانستان أزمة مناخية مركبة تشمل الجفاف، وشح المياه، ودرجات الحرارة القصوى، والفيضانات غير المتوقعة، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وتعتمد الغالبية العظمى من الأفغان على الزراعة، وقد أضعفت موجات الجفاف المتكررة إنتاج الغذاء بشدة.
أفاد تقرير للمنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 1.6 مليون شخص نزحوا من ديارهم بين أبريل وديسمبر من العام الماضي بسبب الآثار المناخية على حياتهم.
جدل حول التمثيل والتمويل المناخي
لم تسمح الأمم المتحدة لطالبان بشغل مقعد أفغانستان في الجمعية العامة، ولا تعترف معظم الدول الأعضاء بحكومة طالبان رسميًا، نظرًا للقيود الشديدة التي تفرضها على تعليم النساء وحرية تنقلهن. ومنذ قمة باكو، أرجأت مجموعات القيادة في مؤتمرات المناخ قرار من يمثل أفغانستان، مما جمد مشاركة كابل في المفاوضات إلى حد كبير.
يرى مسؤولون في كابل أن تمثيل الشعب الأفغاني والوصول إلى التمويل المناخي أمران ضروريان، بينما يرى منتقدون أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن يعترف بحكومة طالبان. وقال سيد محمد سليمان خيل، المدير التنفيذي لمنظمة "صمصور وطن" غير الحكومية في كابل، إن المجتمع الدولي يجب أن يوفر التمويل المناخي لأفغانستان بغض النظر عن الجهة الحاكمة، لأن المجتمع الأفغاني هو من يواجه تبعات المناخ، لا الحكومة.
انتقادات حقوقية للمشاركة
انتقدت فوزية كوفي، النائبة الأفغانية السابقة وناشطة حقوق المرأة، مشاركة طالبان في باكو، معتبرة أن دعوة الحركة بدعوى تمثيل أفغانستان "تصور خاطئ"، مشيرة إلى عدم التزام الحركة بوعودها، واستبعادها النساء والأطفال من برامجها، فكيف يمكنها تمثيل بلد لا تعترف بوجود نصف سكانه؟
منذ سيطرتها على السلطة في 2021 مع انسحاب القوات الأمريكية، فرضت طالبان قواعد مستندة إلى تفسيرها الصارم للشريعة الإسلامية، ومنعت التعليم للبنات بعد الصف السادس، وقيّدت لباس النساء وتنقلهن، وحظرت الاحتجاجات والمعارضة.



