بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

انتعاش إنتاج النفط الفنزويلي يظل بعيداً عن المستويات التاريخية

انتعاش إنتاج النفط الفنزويلي يظل بعيداً عن المستويات التاريخية
اسواق الطاقة و الغاز · ١١:٤١:١٦ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

بعد سنوات من الانهيار الحاد، بدأ قطاع النفط في فنزويلا يظهر مؤشرات تعافٍ تدريجي، حيث تجاوز الإنتاج حاجز المليون برميل يومياً خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعاً بتغير المشهد السياسي عقب العملية العسكرية الأمريكية التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو مطلع العام الجاري.

أرقام الإنتاج تتحسن لكن الفجوة كبيرة

وفقاً لبيانات منظمة أوبك من مصادر ثانوية، بلغ إنتاج فنزويلا من الخام 1.187 مليون برميل يومياً في يونيو الماضي، بزيادة 17.6% على أساس سنوي، بعدما تراوح الإنتاج الشهري منذ بداية العام بين 900 ألف و1.1 مليون برميل يومياً. ورغم هذا التحسن، لا يزال الإنتاج بعيداً جداً عن المستوى القياسي البالغ 3.75 مليون برميل يومياً الذي سجلته البلاد عام 1970، وعن مستوياته قبل الانهيار الذي بدأ أواخر 2018 عندما هبط الإنتاج إلى 392 ألف برميل يومياً في يوليو 2020.

السوق الأمريكية المستفيد الأكبر

قفزت واردات الولايات المتحدة من النفط الفنزويلي إلى 471 ألف برميل يومياً في مايو الماضي، بزيادة تقارب أربعة أمثال مستويات العام السابق، وهي أعلى كمية تستوردها واشنطن منذ يناير 2019. وتظهر البيانات تصاعداً مطرداً في الواردات الأمريكية من 200 ألف برميل يومياً في يناير إلى 471 ألفاً في مايو.

غياب الاتفاقيات الجديدة يعكس حذر المستثمرين

على الرغم من مرور نحو ثمانية أشهر على توقعات إدارة ترامب بعودة الشركات الأمريكية لإعادة بناء القطاع، لم تُبرم أي اتفاقيات نفطية جديدة مع شركات أمريكية في فنزويلا. وتدرك الشركات أن زيادة الإنتاج المستدامة تتطلب أكثر من تخفيف العقوبات، إذ تحتاج إلى بنية تحتية قابلة للتشغيل، وإطار قانوني مستقر، وضمانات لحماية استثمارات بمليارات الدولارات.

شركات كبرى تمتنع وأخرى تعمل بحذر

أعلنت بعض شركات النفط العالمية الكبرى عدم رغبتها في العودة للبلاد في ظل حالة عدم اليقين، بينما تبدي شركات أصغر استعداداً لتحمل المخاطر. وحتى "شيفرون"، إحدى الشركات القليلة التي لا تزال تعمل هناك، تعتمد في زيادة استثماراتها على التدفقات النقدية من عملياتها القائمة، ما يحد من قدرتها على رفع الإنتاج بسرعة.

بنية تحتية متهالكة وتحديات التكرير

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، لكن عقوداً من تراجع الاستثمارات أدت لتدهور المنشآت. ويبرز مركز باراغوانا للتكرير بطاقة 955 ألف برميل يومياً كمثال واضح، حيث يعمل بجزء ضئيل من طاقته بعد سنوات من نقص الاستثمار وأعطال المعدات. وتشير التقديرات إلى أن استعادة طاقة التكرير بالكامل قد تتطلب ما لا يقل عن 20 مليار دولار.

طريق طويل لاستعادة المكانة النفطية

تقدر "ريستاد إنرجي" أن بلوغ إنتاج 3 ملايين برميل يومياً قد يتطلب 16 عاماً واستثمارات بقيمة 185 مليار دولار. ويظل النفط الفنزويلي الثقيل واللزج بحاجة إلى مصاف متخصصة، وهي ميزة تصب في مصلحة بعض المصافي الأمريكية على ساحل خليج المكسيك. ويبدو التعافي الحالي حقيقياً لكنه في مراحله الأولى، وستتوقف استعادة مكانة فنزويلا كقوة نفطية كبرى على قدرتها على جذب رأس المال، واستعادة الخبرات، وإصلاح البنية التحتية، وتوفير بيئة قانونية وسياسية موثوقة.

شارك الخبر: