سجلت مبيعات الشاحنات الثقيلة الكهربائية في الصين نسبة 50.3% من إجمالي السوق في سبتمبر الماضي، بزيادة 34% مقارنة بالعام السابق، بينما بلغت حصة الشاحنات الثقيلة طويلة المدى 64.5%، مما يضع الصين على مسار تحقيق هدف 2030 قبل سنوات من الموعد المحدد.
حصة السوق تتجاوز 50%
تجاوزت حصة الشاحنات الكهربائية حاجز النصف للمرة الثانية، لكن الارتفاع الحالي يأتي بعد انتهاء الإعانات الحكومية، وعلى مسار تصاعدي أكثر استقرارًا، حيث قفزت النسبة من 13.6% فقط في 2024. مع إضافة شاحنات الغاز الطبيعي المسال، تراجعت حصة الديزل إلى نحو 40%، وقد تنخفض قريبًا إلى أقل من الثلث.
تراجع الديزل وتأثيره على الطلب
من المتوقع أن ينخفض طلب الصين على الديزل بنحو 230 ألف برميل يوميًا هذا العام رغم زيادة حركة الشحن، وكل شاحنة كهربائية تحل محل شاحنة ديزل تعمق هذا التراجع. الشاحنات الكهربائية أصبحت أقل تكلفة في الملكية والتشغيل من شاحنات الديزل، وارتفاع أسعار الوقود وسع الفجوة الاقتصادية.
هيمنة صينية على السوق العالمية
استحوذت الصين على نحو 90% من مبيعات الشاحنات الكهربائية عالميًا العام الماضي، وهذه النسبة مرشحة للارتفاع. في المقابل، تبلغ حصة الاتحاد الأوروبي 2.5% فقط، بينما لا تتجاوز الولايات المتحدة 1%. تبيع الصين أسبوعيًا ما يعادل مبيعات أوروبا السنوية.
البنية التحتية للشحن ومحطات تبديل البطاريات
تخطط الصين لتشغيل 28 مليون نقطة شحن بنهاية 2027، بزيادة من 21 مليون في مارس الماضي، مع امتداد الشبكة إلى المناطق الريفية. كما تتوسع الشركات في محطات تبديل البطاريات، ومن المتوقع اشتداد المنافسة بين تقنيتي الشحن فائق السرعة وتبديل البطاريات.
آفاق التوسع الخارجي
مع تشبع السوق المحلية، تتجه الشركات الصينية نحو "الممر الأوسط" لإعادة إحياء طريق الحرير البري عبر بحر قزوين إلى تركيا، حيث يسهل كهربة النقل البري. دول مبادرة الحزام والطريق مثل إثيوبيا، حيث الكهرباء رخيصة جدًا، وفيتنام وتايلاند، مرشحة لاستقبال شاحنات كهربائية صينية. قد تقفز دول "بقية العالم" بمراحل في تبني الشاحنات الكهربائية، بينما تواجه الأسواق الغربية سياسات حمائية وأسعار كهرباء مرتفعة تعيق الانتشار.


