أعلنت الحكومة الفيتنامية خفض متوسط سعر الكهرباء بالتجزئة بنسبة 2%، وتقليل أسعار البنزين، وإلغاء ضريبة الاستهلاك الخاصة على البنزين اعتبارًا من الأول من نوفمبر، في خطوة تستهدف تخفيف أعباء تكاليف المدخلات على الشركات والأفراد، وتحفيز الإنتاج والاستهلاك، والسيطرة على التضخم، ودفع عجلة النمو الاقتصادي في الأشهر الأخيرة من العام.
تخفيف عبء تكاليف الطاقة على القطاعات الإنتاجية
يُعد كل من الكهرباء والنفط عنصرين ثابتين في هيكل التكاليف التشغيلية للاقتصاد، ويساهمان مباشرة في أسعار المنتجات والخدمات التي لا تستطيع الشركات خفضها بشكل استباقي. وبعد أشهر من التكيف مع ارتفاع أسعار الطاقة، وجدت شركات مثل "هاي دانغ للإنتاج والتجارة" المتخصصة في منتجات الغابات الموجهة للتصدير، أن خفض أسعار الكهرباء والبنزين يمثل طوق نجاة لاستئناف الإنتاج بكامل طاقتها، بعد أن اضطرت سابقًا لتقليص عملياتها بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.
كما استفاد قطاعا الخدمات اللوجستية والإنشاءات من تراجع أعباء الوقود، حيث كانت شركات النقل تواجه خسائر مع وصول سعر البنزين إلى ما بين 29 و30 ألف دونغ للتر، مما رفع تكلفة خزان الوقود الواحد من 1.2-1.3 مليون دونغ إلى أكثر من مليوني دونغ.
أثر استراتيجي على التضخم والنمو
من منظور الاقتصاد الكلي، تشير تقديرات الدكتور دو هاي ين، رئيس كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة تان تراو، إلى أن هذه السياسات ستخفض تكاليف الإنتاج في قطاع مواد البناء بنسبة 0.3% تقريبًا، وفي قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 0.2%. ويؤدي انخفاض تكاليف النقل والكهرباء للاستخدام المنزلي والصناعي إلى السيطرة على مستوى الأسعار العام، وحماية القدرة الشرائية، وتحفيز الطلب الكلي المحلي.
في سياق سعي الاقتصاد لتحقيق "هدف مزدوج" يتمثل في تعزيز النمو المرتفع والسيطرة على التضخم بهامش مناورة محدود، وُصفت الإدارة المرنة وفي الوقت المناسب لأسعار الطاقة بأنها "صمام أمان" يتيح مساحة أكبر للسياسات لتحقيق مستهدفات النمو الحكومية.


