قدّم عضوان بمجلس النواب رؤى متكاملة لإصلاح منظومة الكهرباء في مصر، تجمع بين خفض تكلفة الإنتاج عبر التوسع في الطاقة الشمسية والتصنيع المحلي، وتحقيق العدالة في التسعير من خلال مراجعة العدادات الكودية وشرائح الاستهلاك، مع حماية محدودي ومتوسطي الدخل.
إبراهيم نظير: سبعة مقترحات للتحول للطاقة الشمسية
أكد النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الخطة والموازنة، أن مواجهة ارتفاع تكلفة الطاقة تتطلب تغيير هيكل الإنتاج وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، مستعرضًا سبعة مقترحات عملية.
تصدّر المقترحات إلزام الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع بتصنيع الألواح الشمسية محليًا وطرحها للمواطنين بنظام التقسيط، مع تقديم حوافز حقيقية للمصانع لتركيب الألواح فوق أسطح منشآتها.
واقترح تنظيم ساعات التشغيل الصناعي ليلًا من الحادية عشرة مساءً حتى السابعة صباحًا لتخفيف الضغط على الشبكة خلال ساعات الذروة، ومنح حوافز ضريبية للمصانع الملتزمة.
أوضح نظير أن تركيب الخلايا الشمسية في المباني الحكومية والمصانع يمكن أن يوفر 30% من الاستهلاك، مشيرًا إلى أن مصنعًا يستهلك ميجاواتين إذا غطت الطاقة الشمسية 30% من احتياجاته يمكن أن يخفض فاتورته بأكثر من 40% على المدى الطويل.
شدّد على أن توطين صناعة الألواح يوفر العملة الصعبة ويخلق فرص عمل، موضحًا أن تكلفة استيراد اللوح تبلغ 150 دولارًا مقابل 80 دولارًا للتصنيع المحلي.
في التسعير، طالب بتحميل الشرائح الأعلى استهلاكًا تكلفة أكبر وتوجيه الفائض لدعم الشريحتين الأولى والثانية، مع التوسع في العدادات الذكية مسبقة الدفع، ودعا إلى قانون خاص للاستثمار في الطاقة المتجددة يتضمن إعفاءً ضريبيًا لخمس سنوات لجذب استثمارات القطاع الخاص وتحقيق هدف 45% طاقة متجددة بحلول 2028.
أعلن عزمه التقدم بطلب إحاطة عاجل لوزيري الكهرباء والصناعة بشأن خطة التصنيع المحلي، والمطالبة بلجنة تقصي حقائق لمتابعة تركيب الخلايا الشمسية في المباني الحكومية، ومشروع قانون متكامل للطاقة المتجددة.
مروة بوريص: مراجعة العدادات الكودية وحماية الفئات الأولى بالرعاية
أكدت النائبة مروة بوريص، عضو لجنة الطاقة والبيئة، ضرورة موازنة إصلاح تسعير الكهرباء بين التكلفة الحقيقية والقدرة المالية للمواطنين، مطالبة بمراجعة قواعد محاسبة العدادات الكودية والتحقق من دقة القراءات وشفافية احتساب الفواتير.
دعت إلى إعلان آلية مبسطة للمحاسبة، وتيسير إجراءات التظلم، وتحديد مدة للرد على الشكاوى، والفحص الفني والمحاسبي للفواتير محل الاعتراض، مع التمييز بين المخالفات القانونية والمواطنين الساعين لتوفيق أوضاعهم.
حذّرت من احتمال زيادة الأعباء على أصحاب الاستهلاك المنخفض إذا لم تصاحب التغييرات ضمانات مناسبة، وأيدت دراسة استحداث شرائح تصاعدية للاستهلاك المرتفع مع توجيه العائد الإضافي لدعم الشرائح الأولى.
طالبت بمراعاة الأسر كبيرة العدد والحالات الصحية التي تتطلب أجهزة كهربائية، وأن تكون الزيادات تدريجية مع الحفاظ على سعر مناسب للاستهلاك الأساسي، وإخطار المواطنين بقواعد الانتقال بين الشرائح وتوفير أدوات لمتابعة الاستهلاك.
حوار مجتمعي ودعم موجه ورقابة برلمانية
شدّدت بوريص على ضرورة إجراء حوار مجتمعي قبل أي تغييرات جوهرية في التعريفة، وإعلان الدراسات المؤثرة، والاستماع للخبراء والنواب وممثلي المستهلكين.
دعت إلى توضيح العناصر الأساسية لتكلفة الكهرباء بما يشمل الوقود والتشغيل والصيانة والاستثمارات وتكلفة التمويل وكفاءة التشغيل والخسائر الفنية والتجارية، ودراسة آليات دعم موجه للأسر الأكثر احتياجًا بالاستفادة من قواعد بيانات برامج الحماية الاجتماعية.
أشارت إلى تقديم العديد من طلبات الإحاطة والأدوات الرقابية لمعالجة أزمة العدادات الكودية وعدم توحيد قواعد المحاسبة، مؤكدة ضرورة مراجعة الشرائح والعدادات وتطوير برامج الدعم وإعلان أسس التسعير وتفعيل الرقابة البرلمانية.



