بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

تعديت و كيماويات

اكتشاف معادن ثمينة في رواسب وادي حوضين بالصحراء الشرقية

اكتشاف معادن ثمينة في رواسب وادي حوضين بالصحراء الشرقية
تعديت و كيماويات · ١٤:٢٧:٢٦ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة علمية أجراها باحثون من هيئة المواد النووية المصرية عن وجود تركيزات واعدة من المعادن الثقيلة في رواسب وادي حوضين بجنوب شرق الصحراء الشرقية، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف الثروات المعدنية في المنطقة.

منهجية الدراسة ونطاقها

جمع فريق البحث 66 عينة من رواسب الوادي موزعة على ستة قطاعات تغطي مساحة تقارب 300 كيلومتر مربع. شمل التحليل تحديد العناصر الكيميائية، وقياس أحجام الحبيبات، وفصل المعادن الثقيلة، وفحصها بالمجهر الإلكتروني المزود بمطياف الأشعة السينية المشتتة للطاقة، إلى جانب تحليل التركيب الكيميائي وقياس النشاط الإشعاعي باستخدام مطيافية أشعة جاما. ونُشرت النتائج في دورية "أبلايد رادييشن أند آيزوتوبس".

تركيب المعادن المكتشفة

أظهرت النتائج أن الرمال متوسطة إلى خشنة الحبيبات تشكل المكون الغالب للرواسب، وهو ما يتسق مع ترسيبها بفعل مياه جارية ذات طاقة متوسطة إلى مرتفعة. شكلت المعادن السيليكاتية الخفيفة نحو 85 إلى 90% من الكتلة، في حين تراوحت نسبة المعادن الثقيلة بين 7 و10%.

تضم مجموعة المعادن الثقيلة: المغنيتيت، والإلمنيت، والروتيل، والتيتانيت، والزركون، والكروميت، والكولومبيت، إلى جانب معادن الأمفيبول.

أهمية اقتصادية محتملة

تتميز هذه المعادن باستخدامات صناعية متنوعة؛ فالإلمنيت والروتيل من المصادر المهمة للتيتانيوم الذي يدخل في صناعة الأصباغ والمواد المقاومة للتآكل والتطبيقات المتقدمة. يُستخدم الزركون في صناعات السيراميك والمواد الحرارية، بينما يُعد الكولومبيت من المعادن الحاملة للنيوبيوم والتنتالوم، وهما عنصران يدخلان في تطبيقات صناعية وإلكترونية متخصصة.

أظهرت التحاليل الكيميائية ارتفاعات موضعية في أكاسيد الحديد والتيتانيوم، إلى جانب عناصر الزركونيوم والكروم والنيكل والفاناديوم، تزامنت مع زيادة تركيز مجموعات معينة من المعادن الثقيلة، مما يشير إلى ارتباط توزيع العناصر الكيميائية بتركيب المعادن الموجودة في الرواسب.

خطوة أولية نحو الاستكشاف التفصيلي

أكد الباحثون أن الدراسة تقدم قاعدة بيانات أولية عن توزيع المعادن الثقيلة، وتوضح كيف تساعد عمليات التجوية والجريان المائي والترسيب في تركيز بعض المعادن داخل قطاعات محددة من الأودية. تتيح هذه البيانات تحديد المناطق التي تستحق أخذ عينات أكثر تفصيلًا، وفحص التركيب المعدني بصورة أدق، وتقدير الموارد القابلة للاستغلال اقتصاديًا.

وشددت الدراسة على أن وجود المعادن الثقيلة بنسبة تصل إلى 10% لا يكفي وحده لإثبات الجدوى الاقتصادية للتعدين، إذ يتطلب ذلك تحديد التركيز الفعلي لكل معدن ذي قيمة، ودرجة نقاوته، وحجم الاحتياطي القابل للاستخراج، وتكاليف الفصل والمعالجة والنقل.

شارك الخبر: