أعلنت ألمانيا منح أول حزمة من عقود القدرة الكهربائية القابلة للتوجيه بقدرة إجمالية تبلغ 5.16 غيغاواط، بقيمة تقارب 12 مليار يورو، في خطوة تهدف إلى تأمين إمدادات الكهرباء عندما لا تكفي مصادر الرياح والطاقة الشمسية، على أن تدخل المحطات الخدمة بحلول عام 2031.
تفاصيل العقود والقيمة
وفقاً للنتائج التي أوردتها رويترز، شملت العقود محطات تعمل بشكل رئيسي بالغاز الطبيعي، وتأتي في إطار خطة التخلص التدريجي من الفحم التي تستدعي استبدال قدرات إنتاجية قابلة للتشغيل عند الطلب. لا يعني منح العقود أن المحطات الجديدة تنتج الكهرباء بالفعل، بل تلتزم بتوفير القدرة عند الحاجة.
الشركات الفائزة والحصص
تركزت القدرات الممنوحة في شركتين رئيسيتين: حصلت شركة "لياج" (LEAG) المملوكة لمجموعة "إي بي" على نحو 3 غيغاواط، بينما نالت شركة "آر دبليو إي" (RWE) حوالي 2.12 غيغاواط. في المقابل، لم تحصل شركة "يونيبير" (Uniper) على أي قدرة في هذا الإجراء الأول. تعتزم "لياج" الاعتماد بشكل رئيس على مواقع إنتاج قائمة في شرق ألمانيا لتقليل مدد البناء، بينما تخطط "آر دبليو إي" لإقامة ثلاث محطات جديدة.
آلية التمويل والتكاليف
يقوم مبدأ الآلية على تعويض توفر القدرة الإنتاجية وليس فقط الكهرباء المباعة فعلياً، مما يسمح باستدعاء هذه المحطات خلال فترات نقص الموارد المتجددة. تمتد المدفوعات على مدى 15 عاماً، وسيتم تمويلها عبر رسوم إضافية على المستهلكين. بلغ متوسط سعر المنح حوالي 155,296 يورو لكل ميغاواط، وهو أقل من السقف المحدد عند 244,000 يورو.
تداعيات على سوق الطاقة الأوروبي
تنتمي هذه الحزمة إلى برنامج أوسع يستهدف 11 إلى 12 غيغاواط بتكلفة محتملة تصل إلى 35.2 مليار يورو، مع إجراءات إضافية مخططة في ديسمبر 2026 وعام 2027. يعكس الاعتماد على الغاز صعوبة الحفاظ على نظام كهربائي موثوق مع زيادة حصة المتجدادات، إذ تظل المحطات القابلة للتوجيه عرضة لتقلبات تكلفة الوقود وانبعاثاته. بالنسبة للدول المجاورة مثل فرنسا، تستحق القرار المتابعة نظراً لترابط الأسواق الكهربائية، غير أنه لا يسمح وحده باستنتاج ارتفاع دقيق في الأسعار الفرنسية أو تغيير فوري في التبادل عبر الحدود، حيث ستعتمد الآثار على تواريخ التشغيل وظروف السوق والأداء الفعلي للمنشآت.


