حذر محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، من تداعيات قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة 1%، مؤكدًا أن مجتمع الأعمال كان يتوقع تثبيتها. وأوضح في تصريحات تلفزيونية أن التضخم الراهن ناجم عن ارتفاع تكاليف التشغيل وسعر الصرف والشحن والمواد الخام، وليس عن فائض سيولة، مما يجعل رفع الفائدة خيارًا غير منطقي في المرحلة الحالية.
أعباء إضافية على الموازنة العامة
قدر الدماطي تكلفة رفع الفائدة على موازنة الدولة بنحو 150 مليار جنيه إضافية، محذرًا من تفاقم عجز الموازنة. وتوقع أن يؤدي ذلك إلى مطالبة صندوق النقد الدولي برفع الدعم عن المواد البترولية أو تقليله، ما سيرفع معدلات التضخم مجددًا ويدخل الاقتصاد في حلقة مفرغة تتكرر منذ سنوات.
ضغوط الخامات العالمية تهيمن على تكاليف الإنتاج
أشار إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يواجه ضغوطًا أشد من أسعار الفائدة، متمثلة في قفزات أسعار الخامات عالميًا. وارتفع طن الحليب المجفف من 2600 دولار إلى 4000-4200 دولار، والبروتين من 6-7 آلاف دولار إلى 12-13 ألف دولار، بجانب ارتفاع السكر والمركزات ومواد التعبئة، تزامنًا مع تراجع الجنيه 21% أمام الدولار (من 46 إلى 56 جنيهًا).
دورة أزمات خارجية متتالية
وصف الدماطي الوضع بأنه "نظرية الأواني المستطرقة"، حيث تتعاقب الأزمات الخارجية - كورونا، حرب غزة، حرب روسيا وأوكرانيا، والتوترات مع إيران - لتفرض ضغوطًا متجددة على أسعار الطاقة، فترتفع المحروقات، ثم التضخم، ثم الفائدة، ويبقى الاقتصاد محبوسًا في نفس الحلقة المفرغة.


