بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

الذكاء الاصطناعي يضاعف استهلاك الكهرباء عالمياً بحلول 2030

الذكاء الاصطناعي يضاعف استهلاك الكهرباء عالمياً بحلول 2030
اسواق الطاقة و الغاز · ١٦:٥١:٣٧ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت وكالة الطاقة الدولية في تقرير حديث أن استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات العالمية قد يصل إلى 950 تيراواط/ساعة سنوياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 485 تيراواط/ساعة في 2025، مدفوعاً بالتوسع الهائل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

قفزة غير مسبوقة في استهلاك الطاقة

أظهر التقرير الصادر في أبريل 2026 ارتفاع استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات بنسبة 17% خلال 2025، بينما قفز الاستهلاك في المراكز المتخصصة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 50%. وتتوقع الوكالة تضاعف استهلاك مراكز البيانات تقريباً ليصل إلى 3% من الطلب العالمي على الكهرباء بحلول 2030، فيما قد يتضاعف استهلاك مراكز الذكاء الاصطناعي ثلاث مرات خلال الفترة نفسها.

تقف وراء هذه القفزة استثمارات ضخمة تجاوز إنفاق خمس شركات تكنولوجية كبرى 400 مليار دولار في 2025، مع توقع ارتفاع إضافي بنسبة 75% في 2026. كما ارتفعت كثافة الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي 11 ضعفاً بين 2020 و2025، وقد تصل الحاجة القصوى للطاقة في رف واحد من الخوادم المتطورة بحلول 2027 إلى مستوى يعادل احتياجات 65 منزلاً في لحظة الذروة.

مخاوف بيئية وانبعاثات متصاعدة

تتوقع الوكالة تضاعف الانبعاثات المرتبطة بمراكز البيانات لتبلغ نحو 350 مليون طن في 2035، أي ما يعادل قرابة 2% من انبعاثات قطاع الكهرباء العالمي. وتختلف التأثيرات باختلاف مصادر الكهرباء، فمركز بيانات يعمل بالطاقة المتجددة ليس كمركز يعتمد على الغاز أو الفحم. كما أن التبريد يحتاج إلى موارد مائية، مما قد يحوّل اختيار مواقع المراكز إلى قضية بيئية واجتماعية في المناطق التي تعاني شح المياه.

فرص لكفاءة الطاقة وتخفيف الانبعاثات

رغم الصورة المقلقة، تشير أبحاث الوكالة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة قد يخفض تكاليف الطاقة بين 3 و10 نقاط مئوية. كما أن التطبيقات المثبتة تقنياً قد توفر أكثر من 13 إكساجول من الطاقة بحلول 2035، بما يعادل نحو 3% من الاستهلاك النهائي العالمي، عبر إدارة شبكات الكهرباء وتحسين تشغيل المصانع وكشف الأعطال وتطوير أنظمة التنبؤ بالطقس.

يرى فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة، أن الذكاء الاصطناعي بدأ يتحول من مجرد مستهلك للطاقة إلى محرك للابتكار في إنتاجها وتخزينها، بما في ذلك المفاعلات النووية الجديدة والبطاريات طويلة الأمد. لكن تحقق هذه الفوائد ليس مضموناً، فتحسن كفاءة الخوارزميات قد يترافق مع توسع أكبر في استخدامها، مما يرفع الاستهلاك الإجمالي.

تعهّد أنطاليا ومسار COP31

في أكتوبر 2026، أطلقت الرئاسة التركية لمؤتمر المناخ "COP31" "تعهّد أنطاليا للذكاء الاصطناعي" لوضع هذه الصناعة تحت مظلة المسؤولية المناخية. ورحب معهد الموارد العالمية بالخطوة، لكنه اعتبر الوثيقة الطوعية تفتقر إلى آليات مساءلة كافية، داعياً إلى إلزام الشركات بالكشف عن استهلاك الكهرباء والمياه، وتحمل تكاليف تطوير الشبكات، والاعتماد على الطاقة النظيفة.

سيخصص مؤتمر أنطاليا يوماً للعلوم والصناعة والتكنولوجيا، يتضمن تعهداً للذكاء الاصطناعي المسؤول مناخياً. لكن الاختبار الحقيقي يتمثل في الانتقال من المبادئ الطوعية إلى مؤشرات قابلة للقياس تشمل استهلاك الموارد والانبعاثات والشفافية في الإفصاح عنها، وجعل تمويل المراكز بالطاقة النظيفة جزءاً من معايير الاستثمار المستقبلية.

شارك الخبر: