تستعد تركيا للكشف عن رؤيتها الجديدة «الطاقة الوطنية 2040» في الخامس من نوفمبر، في حفل يُقام بمكتب دولمة بهجة الرئاسي في إسطنبول، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألبارسلان بيرقدار. وتضع الخطة التحول نحو الكهرباء في قلب النظام الطاقي المستقبلي، مستهدفة تغطية نحو 70% من احتياجات البلاد من مصادر متجددة بحلول عام 2040، مع ضخ استثمارات تُقدر بمليارات الدولارات تمتد من محطات التوليد إلى شبكات النقل والتوزيع.
الكهرباء محور التحول الشامل
أكد الوزير بيرقدار أن «الكهرباء» ستكون العنصر الأساسي في المعمار الطاقي الجديد، حيث سيرتفع استخدامها في قطاعات الصناعة والنقل والمباني والزراعة. وأوضح أن تزايد الطلب على الكهرباء لا يستدعي فقط زيادة قدرات التوليد، بل يتطلب تحويل نظام الطاقة بأكمله — إنتاجًا ونقلًا وتوزيعًا واستهلاكًا — ليكون أكثر مرونة وأمانًا وقدرة على استيعاب النمو المتسارع.
استثمارات بمليارات الدولارات
تشمل الخطة استثمارات ضخمة تغطي سلسلة القيمة كاملة، من إنشاء محطات توليد جديدة تعتمد على المصادر النظيفة، إلى تحديث شبكات النقل والتوزيع وتعزيز البنية التحتية الرقمية. وشدد الوزير على أن التحول لن يقتصر على بناء محطات، بل سيمتد إلى إعادة هندسة جانب الطلب في المصانع والمنازل والمزارع ووسائل النقل.
هدف 70% طاقة متجددة
تستهدف الاستراتيجية أن توفر المصادر المتجددة — وعلى رأسها الشمس والرياح — حوالي 70% من مزيج الكهرباء التركي بحلول 2040. ويرى المسؤولون أن هذا التوجه سيعزز أمن الإمداد ويقلل الاعتماد على واردات الطاقة الأحفورية، بما يتماشى مع هدف تركيا المعلن للوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2053.
قطاعات الاقتصاد في قلب الكهربة
تتوقع الخطة تحولًا جذريًا في أنماط الاستهلاك: في الصناعة ستحل الكهرباء محل الوقود التقليدي في العمليات الحرارية، وفي النقل سيتسارع انتشار المركبات الكهربائية، بينما ستتبنى المباني أنظمة تدفئة وتبريد كهربائية عالية الكفاءة، وسيدخل القطاع الزراعي في دائرة الكهربة عبر مضخات وآلات تعمل بالكهرباء النظيفة.
عرض المستهدفات في مؤتمر كوب 31
ستقدم تركيا تفاصيل «الطاقة الوطنية 2040» وأهدافها الكمية للمجتمع الدولي خلال مؤتمر الأطراف كوب 31، الذي تستضيفه أنطاليا في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر، في خطوة تهدف إلى ترسيخ موقع البلاد كلاعب محوري في تحول الطاقة العالمي.



