بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات الكهرباء و الطاقة

مشروع الضبعة النووية.. خطوة استراتيجية لتأمين طاقة مصر المستقبلية

مشروع الضبعة النووية.. خطوة استراتيجية لتأمين طاقة مصر المستقبلية
شركات الكهرباء و الطاقة · ١٩:٣٢:٢٧ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

تواصل الدولة المصرية تنفيذ مشروعات قومية استراتيجية تستهدف بناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة، وتعزيز قدرات البنية الأساسية، وتأمين احتياجات الأجيال المقبلة من الطاقة، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية بمحافظة مطروح، الذي يمثل أحد أبرز المشروعات العملاقة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخطوة تاريخية نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وإدخال التكنولوجيا النووية السلمية إلى منظومة الطاقة المصرية.

مواصفات المحطة وقدرتها الإنتاجية

تقع محطة الضبعة النووية على الساحل الشمالي الغربي بمحافظة مطروح، وتعد أول محطة مصرية لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية، وتضم أربعة مفاعلات من طراز «VVER-1200» من الجيل الثالث المطور، بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميجاوات لكل مفاعل، ليصل إجمالي القدرة المستهدفة إلى 4800 ميجاوات.

تمويل وشراكة دولية

تعود الخطوات التنفيذية الرئيسية للمشروع إلى الاتفاق المصري الروسي الذي وقعه الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نوفمبر 2015، فيما جرى توقيع العقود الرئيسية لتنفيذ المشروع عام 2017، لتبدأ بعدها مراحل الأعمال التحضيرية والإنشائية. تبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو 28.75 مليار دولار، ويعتمد التمويل على قرض حكومي روسي يغطي 85% من التكلفة، بينما تتحمل مصر النسبة المتبقية البالغة 15%. وتتولى شركة روساتوم الروسية تنفيذ المشروع بالتعاون مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، في إطار شراكة تستهدف نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وتدريب الكوادر المصرية على أعمال التشغيل والصيانة وإدارة المنشآت النووية.

دور المحطة في أمن الطاقة والتنمية

يمثل المشروع إضافة مهمة إلى مزيج الطاقة في مصر، إذ تستهدف الدولة تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وعدم الاعتماد على مصادر تقليدية فقط، مع التوسع في الطاقة المتجددة والاعتماد على مصادر منخفضة الانبعاثات الكربونية. ومن المنتظر أن تسهم المحطة، عند اكتمال تشغيل وحداتها، في توفير قدرات كهربائية مستقرة للشبكة القومية، بما يدعم احتياجات المصانع والمشروعات الإنتاجية والمدن الجديدة، ويعزز قدرة الدولة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

فرص عمل وتوطين التكنولوجيا

لا تقتصر أهمية محطة الضبعة على إنتاج الكهرباء، بل تمتد إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل، إلى جانب دعم الشركات المصرية المشاركة في الأعمال المدنية والهندسية والخدمات المساندة. كما يمثل المشروع فرصة لتأهيل كوادر وطنية متخصصة في التكنولوجيا النووية، وتطوير قدرات المؤسسات المصرية العاملة في مجالات الهندسة والطاقة والصيانة، بما يفتح المجال أمام توطين جانب من الخبرات الفنية والصناعية المرتبطة بهذا القطاع.

الجدول الزمني للتشغيل

وفق الجداول الزمنية المعلنة، يستهدف بدء تشغيل الوحدة النووية الأولى عام 2028، على أن تدخل الوحدات الأخرى الخدمة تباعاً حتى عام 2030، مع استمرار أعمال الإنشاءات والتركيبات والاختبارات وفق مراحل التنفيذ المعتمدة. وتجسد محطة الضبعة أحد ملامح الجمهورية الجديدة، التي تستهدف بناء مشروعات استراتيجية ذات عائد ممتد، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية الاقتصادية والصناعية، بما يجعل الاستثمار في التكنولوجيا النووية السلمية ركيزة مهمة ضمن رؤية مصر لمستقبل أكثر استدامة.

شارك الخبر: