أطلق سلطان الجبير، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، تحذيراً حاداً بشأن أمن الطاقة العالمي خلال مشاركته في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك).
مخزونات استراتيجية تتآكل بسرعة
أكد الجبير أن المخزونات الاستراتيجية للطاقة في العالم تتآكل بسرعة، مشيراً إلى أن انقطاعات الشحن في مضيق هرمز أدت إلى سحب نحو مليار برميل من المخزونات العالمية منذ بداية الأزمة.
أزمة ديزل وغاز طبيعي مسال
سجلت مخزونات الديزل في بعض الأسواق أدنى مستوياتها الموسمية منذ 35 عاماً، بينما يواجه سوق الغاز الطبيعي المسال فجوة إمداد تبلغ 600 مليار قدم مكعب. وأدى الارتفاع غير المنضبط في أسعار الديزل إلى ضغوط تضخمية على الحكومات والمستهلكين النهائيين.
تكاليف النقل تقفز من 5% إلى 30%
أوضح الجبير أن حصة تكاليف اللوجستيات والنقل من تكلفة البرميل الواحد كانت أقل من 5% قبل الأزمة، بينما قفزت اليوم لتتجاوز 30%. وشدد على أن أمن الطاقة لم يعد يقاس فقط عند بئر الإنتاج، بل أيضاً عند نقطة التسليم.
دعوة لتحرك عاجل في القطاع
طالب الجبير بتوسيع مرافق التخزين الاستراتيجية قرب أسواق الاستهلاك، وإنشاء طاقات تكرير مرنة، وتفعيل شبكات لوجستية متقدمة قبل تفاقم الأزمة. كما كشف برنت عن قفزة بنحو 50% مقارنة بمستويات ما قبل الصراع في فبراير، متداولاً حول 110 دولارات للبرميل.
احتياطيات تجارية عند أدنى مستوياتها
أشار أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية، إلى أن الاحتياطيات التجارية هبطت دون 6 مليارات برميل، مع وجود جزء كبير منها غير قابل للاستخدام فعلياً بسبب قيود تشغيلية. وفي السياق، ضخت وكالة الطاقة الدولية أكثر من 20 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من الاحتياطيات الطارئة، لكن الخبراء يحذرون من بلوغ الحد الحقيقي للاحتياطيات القابلة للسحب.
توترات جيوسياسية تلوح في الأفق
تترقب الأسواق تطورات الملف الإيراني-الأمريكي، حيث ألمح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إلى احتمال تحرك عسكري بعد انتخابات الكونغرس في نوفمبر، مما يزيد من مخاوف انقطاع الإمدادات. وتطالب الجهات الفاعلة في الطاقة بتسريع المسار الدبلوماسي لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط.



