بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

هل الطهي بموقد الغاز آمن؟ نعم بشرط خطوة مهمة واحدة

هل الطهي بموقد الغاز آمن؟ نعم بشرط خطوة مهمة واحدة
السلامة البيئية · ٠٠:١٣:٢٥ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

أثار حظر ولاية نيويورك لمواقد الغاز في المباني الجديدة عام 2023 مخاوف بشأن سلامة هذه المواقد، وما إذا كان استخدامها يتطلب احتياطات خاصة. يؤكد خبراء سلامة الأغذية وجودة الهواء وأطباء الرئة أن الطهي بموقد الغاز آمن طالما يتم الحفاظ على تهوية المطبخ بشكل جيد.

مواقد الغاز تطلق ملوثات تضر بالصحة

تنتج مواقد الغاز ملوثات هواء داخلية بطريقتين: أولاً عبر تفاعلات درجات الحرارة العالية التي تولد أكاسيد النيتروجين المهيجة للرئتين، وثانياً عبر "الاحتراق غير الكامل" الذي يطلق ملوثات مثل أول أكسيد الكربون والجسيمات الدقيقة والفورمالديهايد. يوضح دارين ديتويلر، خبير سلامة الأغذية وأستاذ في جامعة نورث إيسترن، أن حتى غلي الماء يطلق ملوثات مثل ثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون ومنتجات احتراق أخرى، بالإضافة إلى كميات صغيرة من الميثان غير المحترق. ويشير إلى أن هذه الملوثات تأتي من الوقود نفسه وليس من الطعام.

يؤيد آندي فوكس، أخصائي الترشيح وجودة الهواء الداخلي في شركة "فيلتريتي"، هذا الرأي، مضيفاً أن مواقد الغاز تطلق ملوثات حتى عند مجرد تشغيلها. وقد نشر الدكتور ألكسندر رابين، طبيب رعاية رئوية وأستاذ في كلية الطب بجامعة ميشيغان، دراسة في المجلة الأمريكية لرعاية الجهاز التنفسي وطب الحالات الحرجة عام 2023 تثبت أن الطهي بموقد الغاز يطلق ملوثات هوائية، أبرزها ثاني أكسيد النيتروجين، لكن التهوية الجيدة (مثل فتح نافذة) يمكن أن تقلل التعرض بشكل كبير.

التهوية الجيدة تقلل التعرض للملوثات

يشرح الدكتور رابين أن ثاني أكسيد النيتروجين يهيج المجاري الهوائية، وهو مزعج بشكل خاص لمرضى الربو، ويمكن أن يساهم في أزيز وسعال وضيق تنفس. كما أن الأطفال أكثر عرضة لأن رئاتهم لا تزال في طور النمو، وكذلك مرضى الربو والأمراض الرئوية المزمنة مثل الانسداد الرئوي المزمن. ويضيف الدكتور غوستافو فيرير، أخصائي أمراض الرئة، أن مواقد الغاز قد تطلق أول أكسيد الكربون الذي يتداخل مع قدرة الدم على حمل الأكسجين، والتعرض الكبير له قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً وارتباكاً وتسمماً يهدد الحياة.

أفضل طريقة للحفاظ على تهوية المطبخ هي استخدام الشفاط العلوي مع التأكد من أنه ي vent إلى الخارج، وهو ما لا تفعله العديد من الشفاطات في الشقق. يؤكد ديتويلر أن فتح نافذة يجلب تدفق أكسجين أكبر ويزيل الملوثات غالباً، لكن إذا كان الهواء الخارجي ملوثاً بشدة، فقد لا يكون فتح النوافذ الخيار الأفضل، وهنا تبرز أهمية استخدام الشفاط العلوي. يوصي فيرير بتشغيل مروحة العادم قبل إشعال الموقد، وإبقائها تعمل طوال الطهي وبعدة دقائق بعده، لالتقاط الملوثات بالقرب من مصدرها قبل انتشارها في المنزل. ويشير إلى أن ثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون غير مرئيين، والتعرض الضار لا ينتج بالضرورة رائحة ملحوظة.

نصائح إضافية للسلامة

استخدام الشعلات الخلفية أكثر من الأمامية يقلل الملوثات المنبعثة، لأن الشفاطات العلوية تغطي الشعلات الخلفية بشكل أفضل، وتدعم دراسة مخبرية هذه النظرية. كما أن استخدام أعلى إعدادات تدفق الهواء في جهاز العادم يوفر أفضل إزالة للملوثات. من المهم أيضاً التأكد من عدم تسرب الغاز عند إيقاف الشعلات، وهذا يستدعي وجود كاشف لأول أكسيد الكربون. إذا شممت رائحة غاز عند إيقاف الشعلات، يجب الاتصال بشركة الغاز فوراً. ويحذر الخبراء من استخدام مواقد الغاز لتدفئة المنزل، لأن ذلك قد يؤدي إلى تعرض خطير لأول أكسيد الكربون. يؤكد فيرير أن جودة الهواء الداخلي جزء مهم من صحة الجهاز التنفسي، وغالباً ما يتم تجاهلها، ومنازلنا يجب أن تكون أماكن نقلل فيها التعرض للملوثات الضارة لا نزيدها دون قصد.

شارك الخبر: