حذر باحثون من أن التغيرات المناخية تسهم في انتشار البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الفيضانات، ما يوسع نطاق تداعيات الأزمة البيئية لتشمل الصحة العامة.
درجات الحرارة تعزز مقاومة الميكروبات
أوضح برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن دراسة نشرتها مجلة "The Lancet Planetary Health" ربطت بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة مقاومة بكتيريا السالمونيلا لبعض المضادات الحيوية. وتشير تقديرات بحثية إلى احتمال ارتباط تغير المناخ بزيادة تصل إلى 10% في جينات مقاومة المضادات لدى هذه البكتيريا، كما قد تسهم درجات الحرارة المرتفعة في تعزيز انتقال جينات المقاومة بين الميكروبات.
الفيضانات تنقل البكتيريا المقاومة
لا تقتصر المخاطر على ارتفاع الحرارة، إذ يمكن للفيضانات نقل البكتيريا المقاومة من مياه الصرف الصحي والمناطق الملوثة إلى التجمعات السكنية، بما يزيد فرص انتشار العدوى بين البشر والحيوانات ومكونات البيئة.
أرقام مقلقة للوفيات الحالية والمتوقعة
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ارتبطت مقاومة المضادات الحيوية البكتيرية بأكثر من 4.7 مليون وفاة حول العالم خلال عام 2021. وتحذر تقديرات علمية من احتمال تسبب العدوى المقاومة للأدوية في 39 مليون وفاة مباشرة بحلول عام 2050، إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
دعوة لنهج متكامل للحد من المخاطر
رغم هذه المؤشرات، لا تزال العلاقة السببية المباشرة بين تغير المناخ وظهور مقاومة المضادات الحيوية بحاجة إلى مزيد من الأبحاث. يدعو الخبراء إلى التعامل مع مقاومة المضادات الحيوية باعتبارها قضية ترتبط بالصحة والبيئة معًا، من خلال الحد من التلوث وتحسين معالجة مياه الصرف الصحي، إلى جانب ترشيد استخدام المضادات الحيوية والحد من استخدامها دون حاجة طبية. وتشمل الإجراءات المطلوبة أيضًا خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، للحد من آثار التغيرات المناخية التي قد تزيد انتشار الميكروبات المقاومة.



