قررت الحكومة البريطانية تعليق جولة مزادات دعم مشروعات الطاقة المتجددة المقررة في عام 2027، لإتاحة المجال أمام مراجعة نظام عقود الفروقات (CfD)، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الشبكة واختناقات نقل الكهرباء وتأثيرها على فواتير المستهلكين.
تفاصيل التعليق والمراجعة
أوضح وزير الطاقة البريطاني مايكل شانكس أمام لجنة البيئة وتغير المناخ في مجلس اللوردات أن الحكومة تعتزم التوقف قبل الجولة التاسعة من المزادات (AR9) للنظر فيما إذا كانت هناك حاجة إلى تغييرات أكثر جوهرية في نظام عقود الفروقات، بما يضمن أن يعمل بصورة أفضل لصالح المستهلكين. وستستمر الجولة الثامنة الحالية من المزادات بصورة طبيعية.
تحديات الشبكة وتكاليف المستهلكين
أشار شانكس إلى أن نظام عقود الفروقات لعب دورًا مهمًا في منح المستثمرين اليقين اللازم لبناء مشروعات جديدة، إلا أن الحكومة تريد إعادة تقييم آلية الدعم في ضوء التحديات التي تواجه شبكة الكهرباء، ولا سيما في المناطق التي تتزايد فيها قدرات التوليد بوتيرة أسرع من قدرة الشبكة على نقل الكهرباء إلى مراكز الطلب. وتواجه بريطانيا تقييدًا متزايدًا لإنتاج مزارع الرياح عندما لا تتمكن الشبكة من استيعاب الكهرباء المتولدة، ما يضطر المشغلين في بعض الحالات إلى دفع تعويضات للمنتجين مقابل خفض أو وقف الإنتاج.
مخاوف المستثمرين وأهداف 2030
أثار الإعلان مخاوف لدى بعض المستثمرين في قطاع الطاقة النظيفة، إذ حذرت رابطة الاستثمار والتمويل المستدام في المملكة المتحدة من أن عدم وضوح مستقبل نظام عقود الفروقات قد يؤثر على ثقة المستثمرين ويهدد تدفقات رأسمالية إلى مشروعات الطاقة المتجددة. وتؤكد الحكومة رسميًا استمرار هدف الوصول إلى نظام كهرباء يعتمد بنسبة كبيرة على مصادر نظيفة بحلول عام 2030، مع إعطاء أولوية أكبر لخفض تكاليف الطاقة على الأسر والشركات.



