افتتحت الأسواق الأوروبية تعاملات الأسبوع بحذر، حيث تكافح الأسهم للعثور على اتجاه واضح بعد تراجع قطاع التكنولوجيا يوم الجمعة، في حين يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركة آبل ويجدون بعض الطمأنينة في الهبوط الحاد لأسعار النفط وسط آمال بتحقيق اتفاق سلام في إيران.
أسبوع حاسم بانتظار قرارات بنكية مركزية وانتخابات أمريكية
تواجه الأسواق أسبوعاً حاسماً، حيث لا يزال المستثمرون يهضمون أحدث قرارات السياسة النقدية من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، في وقت تشتد فيه موسم نتائج الأعمال، وتجرى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يوم الثلاثاء. وقد ظلت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو دون تغيير يذكر بعد انتعاش الأسبوع الماضي، لكن معنويات المستثمرين ظلت هشة بسبب المخاوف بشأن التوقعات المالية لفرنسا واستمرار الاضطرابات في الشوارع.
مؤشرات الأسهم تتحرك في نطاقات ضيقة
ظل مؤشر MSCI العالمي للأسهم مستقراً تقريباً، بينما ارتفع مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنسبة 0.05%، وسجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.40%. في المقابل، صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 0.76% وللمؤشر S&P 500 بنسبة 0.34%، بعد أن تراجع المؤشران يوم الجمعة بنسبة 1.82% و2.86% على التوالي. في آسيا، انخفض مؤشر نيكاي الياباني 0.33%، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 2.24% بعد خسائر بلغت 16% الشهر الماضي.
مخاوف من دورة استثمار الذكاء الاصطناعي وتأثير الانتخابات
حذر سيباستيان رايدلر، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في بنك أوف أمريكا، من أن الانخفاض المتوقع في مؤشر مديري المشتريات بمنطقة اليورو يضغط على توقعات مؤشر Stoxx 600، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي للحذر يكمن في خطر خيبة الأمل المتعلقة بدورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مع تحول النماذج إلى سلع ذات مزايا تنافسية محدودة. كما يتوقع المستثمرون ضغوطاً على الأسهم الأمريكية في حال تحقيق الديمقراطيين فوزاً ساحقاً، مع توقع زيادة ضرائب الشركات وتشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي. وتشير استطلاعات الرأي إلى أفضلية الديمقراطيين في مجلس النواب، بينما يبقى السباق في مجلس الشيوخ محتدماً وبعيداً عن الأغلبية المطلوبة لتجاوز حق النقض.
آبل تتفوق على إنفيديا والنفط يتراجع
شكلت آبل ملاذاً نسبياً للهدوء، حيث لا تنفق مليارات على مراكز البيانات، وارتفع سهمها للشهر الرابع على التوالي متجاوزة إنفيديا كأعلى شركة مدرجة قيمة في العالم. ويتوقع محللو غولدمان ساكس أن تتضاعف نفقات الاستثمار للشركات الكبرى تقريباً لتصل إلى 800 مليار دولار هذا العام، ثم ترتفع إلى 1.2 تريليون دولار في 2027، مع توقع تباطؤ نمو ربحية سهم S&P 500 من نحو 30% في 2026 إلى 18% العام المقبل.
الدولار يفقد جاذبية الملاذ الآمن
في أسواق العملات، ظلت العملات الرئيسية مستقرة نسبياً، حيث ارتفع اليورو 0.37% إلى 1.1199 دولار، بينما استقر الدولار عند 157.72 ين. ويميل ارتفاع أسعار النفط للضغط على اليورو والين لتأثيره على اقتصادات مستوردة للطاقة. كما بدأ المستثمرون التشكيك في صفة الدولار كملاذ آمن، مخافة أن موجة بيع جديدة مدفوعة بقطاع التكنولوجيا قد تضعف العملة الأمريكية. وأشار جورج سارافيلوس من دويتشه بنك إلى أن اعتماد الولايات المتحدة على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية غير مسبوق، وأن الارتباط بين الدولار والأسهم يصبح إيجابياً عندما يكون مصدر الصدمة مركزاً في الولايات المتحدة.
بنوك مركزية ترفع الفائدة وبيانات اقتصادية مرتقبة
من بين البنوك المركزية التي تجتمع هذا الأسبوع، تتوقع الأسواق رفع أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي وبنك إنجلترا والريكسبنك السويدي، بينما من المرجح أن يبقي بنك النرويج على أسعاره دون تغيير. ومن البيانات المنتظرة استطلاع ISM للقطاع الصناعي الأمريكي لشهر أكتوبر في وقت لاحق اليوم، وتقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.



