تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر خلال تعاملات الخميس، متأثراً بانخفاض أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، عقب فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.
تأثير نتائج الانتخابات على الأسواق
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.22% إلى 101.25 نقطة، مواصلاً خسائره بعد تراجع 0.34% في جلسة الأربعاء، ليسجل أدنى مستوياته منذ 30 سبتمبر. ويرى محللون أن تراجع النفط يعكس توقعات بتراجع قدرة الإدارة الأمريكية على تنفيذ أجندتها السياسية، بما في ذلك التصعيد العسكري ضد إيران وفرض الرسوم الجمركية.
تحركات العملات الرئيسية
في المقابل، ارتفع اليورو 0.29% إلى 1.1261 دولار، وزاد الين الياباني 0.27% إلى 157.95 مقابل الدولار، مدعوماً بتوقعات تشديد السياسة النقدية لبنك اليابان بعد صدور محضر اجتماع سبتمبر. كما ارتفع الجنيه الإسترليني مقترباً من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع، قبيل قرار بنك إنجلترا المرتقب بشأن أسعار الفائدة.
عوائد السندات تتراجع
في أسواق الدين، تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 4.847%، وهو أدنى مستوى منذ 10 سبتمبر، في ظل توجه المستثمرين نحو السندات. وأشار خبراء إلى أن تحركات الأسواق قد لا تعكس بالضرورة اتجاهاً متوسط الأجل، بل ترتبط بمراكز المستثمرين والمبالغة في رد الفعل تجاه نتائج الانتخابات.
توقعات الفائدة الأمريكية
رغم التغيرات السياسية، لم تشهد توقعات السياسة النقدية الأمريكية تحولاً جوهرياً. وأظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن الأسواق تتوقع بنسبة 80.7% رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، مقارنة بـ77.4% في الجلسة السابقة.
بيانات الوظائف المرتقبة
تترقب الأسواق بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأولية المقرر صدورها الخميس، وتقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية يوم الجمعة، لتقييم مسار سوق العمل وتداعياته على قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وذلك بعد أن أظهر تقرير "إيه دي بي" ارتفاع التوظيف في القطاع الخاص بأكثر من التوقعات خلال أكتوبر.



