نجحت هيئة قناة السويس في تنفيذ عملية قطر وإنقاذ استثنائية لناقلة البترول "M/T ALYSSUM"، بعد تعرض محركاتها الرئيسية لعطل مفاجئ أمام ساحل مدينة العلمين، وامتدت مهمة القطر لمسافة 180 ميلًا بحريًا حتى وصول الناقلة بأمان إلى منطقة غاطس بورسعيد.
بداية الواقعة.. عطل مفاجئ يستدعي التدخل
تعرضت ناقلة البترول "ALYSSUM" لعطل في محركاتها الرئيسية أثناء وجودها أمام ساحل العلمين، ما حال دون استمرارها في الإبحار بصورة طبيعية، وعلى الفور استجابت هيئة قناة السويس لطلب التوكيل الملاحي "سفنكس"، وتولت مسؤولية تنفيذ أعمال القطر والإنقاذ في إطار منظومة الخدمات البحرية واللوجيستية التي تقدمها الهيئة للسفن خارج نطاق المجرى الملاحي للقناة.
قاطرة "محمد بشير" تنفذ المهمة
دفعت الهيئة بقاطرة الإنقاذ "محمد بشير"، إحدى الوحدات البحرية التابعة لأسطول قناة السويس، لتنفيذ عملية قطر الناقلة من موقع وجودها أمام ساحل العلمين وصولًا إلى منطقة غاطس بورسعيد، ونجحت المهمة في وقت قياسي وسط تنسيق وتنفيذ فني دقيق من طاقم القاطرة، لتصل الناقلة بأمان تمهيدًا لاستكمال أعمال الصيانة والإصلاح اللازمة.
مواصفات الناقلة تمثل تحديًا فنيًا
تبلغ أبعاد ناقلة البترول "M/T ALYSSUM" نحو 182.5 متر طولًا، و43.5 متر عرضًا، فيما تبلغ حمولتها الكلية 23 ألف طن، بغاطس يبلغ 11.2 قدمًا، وتمثل هذه الأبعاد والحمولة تحديًا فنيًا يتطلب خبرة في أعمال القطر البحري، واستخدام وحدات إنقاذ مؤهلة للتعامل مع السفن ذات الأحجام والحمولات الكبيرة.
الفريق أسامة ربيع: جاهزون للطوارئ داخل القناة وخارجها
أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن نجاح العملية يعكس ما تمتلكه الهيئة من كفاءات وخبرات بشرية متخصصة في مجال الإنقاذ البحري، إلى جانب الإمكانات الفنية والتكنولوجية التي يتمتع بها أسطولها البحري، مشيرًا إلى جاهزية الهيئة لتقديم خدمات الإنقاذ والقطر والتعامل مع حالات الطوارئ المحتملة، سواء داخل نطاق المجرى الملاحي للقناة أو خارجه.
أسطول متطور للإنقاذ البحري
لفت رئيس الهيئة إلى ما يضمه أسطول قناة السويس من وحدات متخصصة في أعمال الإنقاذ البحري، تشمل قاطرات الإنقاذ واللنشات والروافع البحرية، ومن بينها الرافعة البحرية "CC" التي انضمت حديثًا إلى الوحدات البحرية الوطنية، بقدرة رفع تصل إلى 2200 طن، في إطار تطوير قدرات الهيئة وتوسيع نطاق خدماتها البحرية.
أبطال المهمة البحرية
جاء تنفيذ المهمة تحت قيادة الربان رضا عبدالعظيم، فيما تولى قيادة قاطرة الإنقاذ "محمد بشير" كل من القبطان محمود الحنفي والقبطان أحمد بسيوني، لتُسجل المهمة نجاحًا جديدًا لأطقم هيئة قناة السويس، وتؤكد أن دور الهيئة لا يقتصر على إدارة وتأمين حركة الملاحة داخل القناة، بل يمتد إلى تقديم خدمات الإنقاذ والقطر البحري واللوجيستي في نطاقات بحرية خارج المجرى الملاحي.



