تتحرك خيارات بديلة للنفط الإيراني لحل أزمة الكهرباء في لبنان، مع قرار واشنطن تخفيف القيود للسماح باستجرار الغاز المصري عبر الأردن وسوريا. يأتي ذلك في وقت بلغ فيه التضييق المعيشي ذروته نتيجة شح المحروقات وارتفاع أسعارها بسبب التهريب وتراجع دعم المصرف المركزي.
موافقة أميركية ومسار عربي
أعلنت واشنطن الموافقة على استجرار الغاز المصري إلى الأردن لإنتاج الكهرباء ونقلها إلى لبنان عبر سوريا. تزامن الإعلان مع وصول بواخر إيرانية محملة بالمازوت والبنزين، واعتبرته أوساط اقتصادية "متنفساً اقتصادياً" يوسع الخيارات بجانب النفط العراقي. في المقابل، شككت أوساط المحور الإيراني في جدية الخطوة الأميركية وترجمتها لإجراءات عملانية.
خطوات عملانية ولجنة تقنية
زار وفد وزاري لبناني سوريا بعد انقطاع عشر سنوات، وحصل على موافقة لمرور أنابيب الإمداد. كما توجه وزير الطاقة ريمون غجر إلى الأردن للمشاركة في اجتماع رباعي لدول الربط الكهربائي (مصر، الأردن، سوريا، لبنان). يحمل غجر ملفات تقنية أبرزها إعادة تفعيل اتفاقية خط الغاز العربي المعلقة منذ 2012، وتقييم جاهزية البنية التحتية، والكلفة المالية والجدول الزمني. ينتظر أن يشكل الاجتماع لجنة فرعية تقنية للمتابعة.
تكاليف إصلاح الشبكة السورية
كشف وزير الطاقة السوري غسان الزامل أن كلفة إصلاح خط الكهرباء الواصل بين الأردن وسوريا ولبنان تصل إلى 12 مليار ليرة سورية، منها 7 مليارات لـ 80 برجاً مدمراً. تستغرق أعمال الصيانة بين شهرين وأربعة أشهر من بدء العمل الفعلي. قدرة الخط تصل إلى 550 ميغاواط، وعقد تبادل الطاقة بين الدول الثلاث حدد في 2012.
عقبات التمويل وقانون قيصر
تثار تساؤلات حول مصدر تمويل البنية التحتية، والكميات التي يمكن لمصر تزويدها في ظل غياب فائض كبير، والشروط السورية لمرور الأنابيب. كما يبقى قانون قيصر الأميركي عقبة، إذ إن الضوء الأخضر لوفد لبناني لا يعني استثناء الدول المعنية وسوريا من العقوبات. يحدد الموقف السياسي الأميركي مدى نجاح المشروع، ليصير الجانب التقني والمالي مجرد تفاصيل.



