دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى توسيع الحماية التأمينية ضد الكوارث المناخية وتسريع الاستثمار في شبكات الكهرباء وأنظمة التخزين، وذلك في تدوينة نشرتها مطلع نوفمبر 2026 خلال مشاركتها في منتدى بفرانكفورت.
مقترح إعادة التأمين على مستوى الاتحاد
تجدد لاغارد الدعوة لإقامة آلية إعادة تأمين بشراكة عامة-خاصة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهو مقترح سبق أن طرحه البنك المركزي والهيئة الأوروبية للتأمين والمعاشات المهنية في ديسمبر 2024. تقوم الآلية على ركيزتين: صندوق أوروبي لإعادة التأمين يجمع أخطارًا موزعة على بلدان وكوارث مختلفة بتمويل من أقساط مرتبطة بالمخاطر، وصندوق أوروبي لتمويل الكوارث العامة تموله مساهمات الدول ويساعد على إعادة بناء البنية التحتية بشرط تنفيذ تدابير لتقليل المخاطر.
فجوة تأمينية تترك الأعباء على الأسر والحكومات
تشير تقديرات وكالة البيئة الأوروبية إلى بلوغ خسائر الأصول الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة في الاتحاد نحو 822 مليار يورو بين 1980 و2024، منها أكثر من 208 مليارات خلال 2021-2024 وحدها. وغطى التأمين نحو ربع هذه الخسائر فقط، مع تراجع التغطية إلى أقل من 5% في بعض البلدان، ما يخلق حلقة مفرغة: تصاعد الأخطار يرفع الأقساط فيضعف الإقبال على التأمين وقد يدفع الشركات للانسحاب من المناطق الأشد تعرضًا.
الشبكات والتخزين لمواجهة ضغط الطلب
تربط لاغارد بين التأمين والاستثمار في البنية التحتية للطاقة. فموجات الحر ترفع الطلب على التكييف فيما يقيّد الجفاف الإنتاج الكهرومائي وتبريد المحطات النووية. وتبرز البطاريات لتوفير الكهرباء المخزنة مساءً عند انخفاض الإنتاج الشمسي، بينما تتيح الشبكات نقل الطاقة بين مناطق الإنتاج والاستهلاك. وتقدر دراسة شبكة مشغلي نقل الكهرباء الأوروبية أن كل يورو مستثمر في تعزيز الشبكة قد يوفر أكثر من يوروين من تكاليف النظام بحلول 2040، مع حاجة إلى 108 غيغاواط إضافية من قدرات الربط العابر للحدود مقارنة بالشبكة المتوقعة في 2030.



