بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

دراسة تكشف تباين درجات الحرارة على جبل كليمنجارو مع تغير المناخ

دراسة تكشف تباين درجات الحرارة على جبل كليمنجارو مع تغير المناخ
السلامة البيئية · ٠٩:١٨:١٣ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة علمية جديدة أن قمة جبل كليمنجارو، أعلى جبال أفريقيا، تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة، بينما تبرد مناطق من منتصفه، في ظاهرة يرجح الباحثون أن توسع الغطاء النباتي يفسرها جزئياً.

منهجية البحث ومصادر البيانات

أجرى الدراسة باحثون من جامعة بورتسموث بقيادة طالبة الدكتوراه يابينغ مو والأستاذ نيك بيبين، بالتعاون مع باحثين من جامعة نانجينغ، ونُشرت نتائجها في مجلة "إن بي جي كليميت آند أتموسفيريك ساينسز".

اعتمد الفريق على قراءات 22 جهاز رصد حراري موزعة على مسارين رئيسيين بالجبل منذ عامي 2004 و2012، ودمجوا هذه البيانات مع قياسات أقمار ناسا الصناعية (موديس) التي تمر فوق الجبل أربع مرات يومياً، ثم دربوا نموذج تعلم آلي (إكس جي بوست) للتنبؤ بدرجات الحرارة عبر الجبل بدقة كيلومتر واحد، محققاً دقة تفسر 94% من التباين النهاري و95% من التباين الليلي.

نتائج متضاربة عبر الارتفاعات

أظهر تحليل الاتجاهات للفترة 2004-2019 أن درجات الحرارة النهارية قرب القمة ارتفعت بمعدل 0.05 إلى 0.10 درجة مئوية لكل عقد، بينما انخفضت في الحزام الصحي (بين 3000 و3500 متر) بمعدل 0.13 إلى 0.14 درجة مئوية لكل عقد. ليلاً، شهدت معظم الارتفاعات ارتفاعاً طفيفاً (0.04-0.15 درجة مئوية لكل عقد) بينما ظلت القمة مستقرة تقريباً.

الغطاء النباتي يبرد المنحدرات الوسطى

عزا الباحثون تبريد المنحدرات الوسطى إلى توسع الغطاء النباتي الصحي نحو الأعلى، حيث تزيد الأوراق الكثيفة من النتح وتحول طاقة الشمس لتبخير الماء بدلاً من تسخين الهواء، وتوفر الظل فتقلل تسخين التربة العارية. وثقت الدراسة 32 حادث حريق بين 2017 و2021 حول خط الأشجار، مما يضيف طبقة اضطراب أخرى.

فجوة حرارية كبيرة على القمة

سجلت الأقمار الصناعية درجات حرارة سطح تفوق حرارة الهواء بنحو 17 درجة مئوية على الحقل الجليدي نهاراً، و16 درجة في المنطقة الصحراوية تحته، بينما انكمش الفارق إلى درجتين فقط في الغابة المطيرة، ويعود ذلك لفيزياء الأسطح العارية والصخور الداكنة التي تمتص الإشعاع الشمسي المكثف.

استقرار نسبي في الغابة المطيرة

أظهرت المنطقة المطيرة استقراراً ملحوظاً في درجات الحرارة النهارية، وقد تساهم جهود الحفظ وإعادة التشجير في ذلك، لكن الباحثين يؤكدون الحاجة لمزيد من التحقيق. وتوفر الدراسة نموذجاً لفهم تغيرات الحرارة في الجبال الاستوائية حيث سجلات الطقس طويلة الأمد نادرة.

شارك الخبر: