أظهر تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية أن توسع إسبانيا في قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مكنها من توفير نحو 26 مليار دولار من واردات الغاز الطبيعي خلال الفترة بين عامي 2011 و2024.
قدرة متجددة تبلغ 119 جيجاواط
أوضح التقرير أن إسبانيا ضاعفت قدرتها التوليدية المتجددة خلال العقد الماضي لتصل إلى حوالي 119 جيجاواط، مدفوعة بنمو محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية ومزارع الرياح. وقد ساهم هذا التوسع في خفض واردات الغاز بنحو 40% مقارنة بالسيناريو دون هذه الطاقات، كما قلل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنحو 20% خلال العقد نفسه.
أسعار الجملة تنخفض لكن الفواتير تبقى مرتفعة
ساهمت الحصة المتزايدة للمصادر المتجددة في خفض أسعار الكهرباء في سوق الجملة، غير أن وكالة الطاقة الدولية نبهت إلى أن الضرائب والرسوم المضافة على فواتير الكهرباء تمنع انتقال هذا الانخفاض إلى المستهلكين النهائيين من أسر وصناعات. وفي المقابل، تخضع بعض الوقود الأحفوري لعبء ضريبي أقل، مما يضعف الحوافز الاقتصادية للتحول إلى التقنيات الكهربائية مثل المضخات الحرارية والمعدات الصناعية المكهربة.
توصيات بإصلاح الضريبة وتعزيز التخزين
دعت الوكالة إلى مراجعة النظام الضريبي للطاقة لتسهيل كهربة النقل والتدفئة والعمليات الصناعية. كما أبرزت الحاجة الملحة لتوسيع أنظمة تخزين الطاقة والحفاظ على توازن بين المصادر المتجددة، إذ يمكن لطاقة الرياح أن تكمل الإنتاج الشمسي في أوقات مختلفة، بينما تتيح البطاريات نقل الطاقة الزائدة إلى ساعات الذروة.
تعزيز الشبكات بعد انقطاع 2025
أوصى التقرير بتعزيز شبكات النقل والتوزيع، وتحسين الربط البيني الكهربائي، وتنسيق النظام الطاقي، مشيرًا إلى أن الانقطاع الواسع الذي شهدته إسبانيا في 2025 أبرز أهمية تقوية أمن الإمداد وقدرة البنية التحتية على الاستجابة.
مراجعة جدول إغلاق المحطات النووية
تطرق التقرير إلى مستقبل الطاقة النووية في إسبانيا، حيث يخطط لإغلاق المفاعلات الخمسة تدريجيًا بين 2027 و2035. واقترحت الوكالة دراسة إطالة عمر تشغيل المفاعلات القائمة بشرط توافر متطلبات السلامة والجدوى الاقتصادية، لضمان إمداد مستقر أثناء استمرار دمج الطاقات المتجددة وتطوير قدرات التخزين.


