استقرت أسعار البنزين والسولار في محطات التموين المصرية اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 دون تغيير، بالتزامن مع توقيع اتفاقية جديدة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة أرديسيز لتنفيذ مشروع مسح سيزمي ثنائي الأبعاد في الصحراء الغربية، يغطي مساحة تصل إلى 110 آلاف كيلومتر مربع تعادل نحو 11% من مساحة الجمهورية.
أسعار الوقود الرسمية سارية دون تعديل
تواصل محطات الوقود العمل بالقائمة السعرية المعتمدة منذ مارس 2026، والتي أبقت عليها لجنة التسعير التلقائي دون تغيير في مراجعتها الأخيرة خلال أكتوبر الماضي. وسجلت الأسعار السارية: بنزين 80 عند 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا، بينما استقر السولار والكيروسين عند 20.50 جنيه للتر، وغاز تموين السيارات عند 13 جنيهًا للمتر المكعب. كما بلغ سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية (12.5 كجم) 275 جنيهًا، والتجارية (25 كجم) 550 جنيهًا.
اتفاقية مسح سيزمي جديدة بالصحراء الغربية
شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، توقيع الاتفاقية بين المهندس صلاح عبد الكريم، رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، والمهندس سامح سعيد، المدير الإقليمي لشركة أرديسيز في مصر. وحضر المراسم خالد الشمري، نائب سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، والمهندس يحيى الشنقيطي، المدير التنفيذي لأرديسيز، والمهندس محمد القحطاني، نائب رئيس الشركة، والجيولوجي أحمد كمال الدسوقي، نائب رئيس هيئة البترول للاستكشاف.
يستهدف المشروع مناطق جغرافية واسعة بمحافظتي مطروح والوادي الجديد، خاصة المناطق التي لم تحصل على تغطية سيزمية كافية سابقًا أو تحتاج إلى إعادة تقييم ببيانات أكثر حداثة. ويأتي البرنامج ضمن الخطة الخمسية للوزارة لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف وفتح مناطق جديدة أمام الاستثمارات البترولية.
طبيعة المشروع وأهدافه
يعتمد المسح السيزمي ثنائي الأبعاد على إرسال موجات إلى باطن الأرض وتسجيل الإشارات المنعكسة من الطبقات الجيولوجية، ثم معالجتها لتحديد التراكيب التي قد تكون مناسبة لتجمعات البترول أو الغاز. ويختلف هذا المسح عن الحفر المباشر، إذ لا يستخرج البترول وإنما يوفر بيانات أولية تساعد على اختيار المواقع التي تستحق دراسات إضافية وحفر آبار استكشافية لاحقًا.
أكد الوزير أن توفير بيانات أكثر دقة يسهم في خفض مخاطر الاستثمار ورفع كفاءة القرارات الخاصة بتوجيه رؤوس الأموال، مشيرًا إلى أن تجربة أرديسيز السابقة في منطقة غرب أسيوط كانت إيجابية وشجعت على التوسع في برامج تطوير البيانات الجيولوجية.
لا تأثير مباشر على أسعار المستهلكين
أوضح البيان الرسمي أن الاتفاقية لا تمثل اكتشافًا بتروليًا مؤكدًا أو زيادة فورية في الإنتاج، ولا يترتب عليها تعديل تلقائي لأسعار الوقود. وترتبط أسعار البنزين والسولار بمنظومة التسعير التي تعتمد على تكاليف الإنتاج والتوفير والتوزيع وأسعار الطاقة العالمية وسعر الصرف، وتقررها لجنة التسعير التلقائي بشكل دوري.
لم يتضمن البيان أي قرار بشأن خفض الأسعار أو تحديد موعد لتعديلها نتيجة تنفيذ المشروع، كما لم يعلن عن احتياطيات مؤكدة. وتبقى الأهداف المعلنة مرتبطة بتطوير بيانات الاستكشاف وتوفير فرص جديدة لأعمال الحفر والتنمية مستقبلًا.
المرحلة المقبلة
تتجه الأنظار خلال الفترة القادمة إلى تنفيذ برنامج المسح السيزمي في المناطق المستهدفة، وما سيسفر عنه من بيانات تساعد على تقييم فرص البحث. وتتمثل التطورات القابلة للقياس في بدء الأعمال الميدانية، وإعلان النتائج الفنية، وتحديد المناطق الواعدة، ثم الكشف عن أي برامج حفر أو استثمارات مرتبطة بهذه النتائج. وفي الوقت الحالي، لا يغير توقيع الاتفاقية تكلفة تموين السيارات ولا يضيف رسومًا جديدة على أسعار الوقود.



