كشفت دراسة حديثة صادرة عن «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» أن مسارات الانتقال الطاقوي تحقق أداءً اقتصادياً ومالياً أفضل من مواصلة التوسع في إنتاج النفط والغاز، في معظم السيناريوهات المطروحة لدولتي الإمارات والسعودية حتى عام 2040.
تفوق سيناريوهات الانتقال الطاقوي
أظهرت نتائج الدراسة أن التحول الطاقي يتفوق في ستة من أصل سبعة سيناريوهات اقتصادية، بينما يحتفظ التوسع في الوقود الأحفوري بأفضلية محدودة فقط في سيناريو يفترض ارتفاع أسعار النفط. وفي سيناريو يفترض ظروفاً اقتصادية صعبة، قدر التقرير أن الخفض التدريجي والمنظم لإنتاج الوقود الأحفوري يمكن أن يحسن الرصيد المالي السنوي بما يعادل 5.1 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات، و5.3 نقاط مئوية في السعودية.
توجيه الإيرادات النفطية نحو التنويع
أكدت الدراسة أهمية توجيه الإيرادات الحالية من قطاع النفط والغاز لدعم الأنشطة الاقتصادية المنتجة، وتوسيع قاعدة الإيرادات غير النفطية، بما يحد من تأثر المالية العامة بتقلبات أسواق الطاقة ويعزز القدرة على التكيف مع التحولات في الطلب والأسعار.
دور الطاقة الشمسية وقطاع النقل
برز دور الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية، كخيار أقل تكلفة من محطات الغاز الجديدة لتوليد الكهرباء وفق افتراضات الدراسة. كما حدد قطاع النقل كأبرز المجالات الواعدة للتوسع في استخدام الكهرباء، محققاً مكاسب اقتصادية وبيئية على المدى القريب.
مواءمة السياسات مع الخصوصية الوطنية
ربط التقرير نجاح مسارات الانتقال بقدرة الحكومات على مواءمة السياسات والاستثمارات مع الظروف الاقتصادية لكل دولة، وتطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة بالتوازي مع بناء مصادر دخل متنوعة. وتأتي هذه النتائج مع اقتراب مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين للمناخ (COP31)، داعية إلى مسارات انتقال تراعي خصوصية الاقتصادات الوطنية وتوازن بين التنمية والاستقرار المالي.



