بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

فاتورة واردات الطاقة تقفز 66% في 4 دول عربية بفعل حرب إيران

فاتورة واردات الطاقة تقفز 66% في 4 دول عربية بفعل حرب إيران
اسواق الطاقة و الغاز · ٢٠:٤٤:٥٤ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت وكالة الطاقة الدولية عن ارتفاع حاد في فاتورة واردات الوقود بأربع دول عربية منذ بداية عام 2026، حيث قفز الإنفاق الشهري على النفط الخام والمشتقات النفطية والغاز الطبيعي في مصر والمغرب وتونس ولبنان بنسبة 66% ليصل إلى 4.8 مليارات دولار في يونيو الماضي.

تفاصيل الارتفاع في الفاتورة الاستيرادية

أوضحت الوكالة أن إجمالي الإنفاق الشهري على واردات الوقود في الدول الأربع ارتفع من 4.6 مليارات دولار في مارس الماضي، بزيادة تقارب 60% مقارنة بيناير 2026، قبل أن يصل إلى 4.8 مليارات دولار في يونيو. واستحوذت المشتقات النفطية على الحصة الأكبر من الزيادة، بينما تضاعفت فاتورة الغاز الطبيعي خلال الفترة نفسها، مدفوعة بصورة رئيسية بواردات مصر من الغاز الطبيعي المسال.

ضغوط مالية متفاقمة على مصر

أشارت الوكالة إلى أن تكلفة واردات الوقود المصرية تضاعفت تقريباً خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مما زاد الضغوط على المالية العامة. ودفعت هذه التطورات السلطات المصرية إلى رفع معظم تعريفات الكهرباء المنزلية بمتوسط 12% خلال يوليو الماضي، مع الإبقاء على إجراءات حماية المستهلكين الأقل دخلاً. وتبلغ قيمة دعم الكهرباء في مصر نحو 1.9 مليار دولار سنوياً، بحسب الوكالة.

تداعيات على الدول المنتجة والمستوردة

لم تقتصر تداعيات الأزمة على الدول المستوردة، إذ أكدت الوكالة أن ارتفاع الأسعار العالمية لم يتحول بالضرورة إلى زيادة في إيرادات الدول المنتجة للنفط والغاز. وأوضحت أن اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتعرض منشآت الطاقة للهجمات تسببا في تراجع صادرات عدد من المنتجين.

في العراق، أدى تراجع صادرات النفط وإغلاق بعض حقول الإنتاج إلى انخفاض إنتاج الغاز المصاحب بنحو 15.6 مليون متر مكعب يومياً بحلول مايو الماضي، بنسبة 60% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وتزامن ذلك مع فقدان واردات الغاز الإيراني، مما أسهم في تفاقم أزمة الكهرباء مع تسجيل عجز يقدر بنحو 35 غيغاواط خلال ذروة الطلب الصيفي، ونقص في البنزين بلغ نحو 6 ملايين لتر يومياً.

أما ليبيا، فرغم امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، فإن إنتاجها المحلي من الوقود لا يغطي سوى نحو ثلث استهلاكها، في حين تبلغ فاتورة وارداتها نحو مليار دولار شهرياً.

أزمات الكهرباء ودعم الوقود الأحفوري

أظهرت بيانات الوكالة أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنفقت في المتوسط نحو 250 مليار دولار سنوياً على دعم الوقود الأحفوري خلال العقد الماضي، بينما تجاوز دعم الكهرباء وحده 80 مليار دولار في عام 2023. وأشارت إلى أن أنظمة الدعم الواسعة أسهمت في إضعاف الحوافز لترشيد الاستهلاك، بالتزامن مع تزايد الأعباء المالية على الحكومات.

حذرت الوكالة من أن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة ستكون أشد في الدول التي تعاني صراعات مسلحة وضعفاً في البنية التحتية، وفي مقدمتها لبنان واليمن وقطاع غزة. ويستورد لبنان نحو 95% من احتياجاته من الطاقة في صورة وقود، بينما كانت المولدات الخاصة توفر نحو نصف الكهرباء في لبنان مطلع عام 2026، مع وصول تكلفة الاشتراك لبعض الأسر إلى نحو 300 دولار شهرياً.

توصيات لتعزيز أمن الطاقة

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى إعادة النظر في مفهوم أمن الطاقة في المنطقة، بحيث لا يقتصر على امتلاك الاحتياطيات النفطية والغازية، بل يشمل القدرة على ضمان وصول الإمدادات بأسعار معقولة. وأكدت أهمية تنويع مسارات تصدير النفط والغاز، وتوسيع الربط الكهربائي الإقليمي، وزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.

كما أوصت بتوجيه الدعم بصورة أكثر استهدافاً إلى الأسر الأكثر احتياجاً، بدلاً من الاعتماد على الدعم العام للأسعار، بما يحد من الأعباء على الموازنات ويحافظ على القدرة الشرائية للفئات الضعيفة.

شارك الخبر: