بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

باباناستاسيو: استغلال حقل كرونوس خطوة نحو إنتاج الغاز القبرصي

باباناستاسيو: استغلال حقل كرونوس خطوة نحو إنتاج الغاز القبرصي
اسواق الطاقة و الغاز · ٠١:٤٩:٢٧ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

أكد وزير الطاقة القبرصي السابق جورج باباناستاسيو أن بدء استغلال حقل كرونوس للغاز الطبيعي يمثل خطوة مهمة نحو انتقال قبرص من مرحلة الاكتشافات إلى مرحلة الإنتاج التجاري، مشيرًا إلى أن هذا التطور قد يفتح الباب لاستغلال حقول أخرى في المنطقة عبر الاستفادة من البنية التحتية المشتركة.

حقل كرونوس: بداية الإنتاج التجاري 2028

أوضح باباناستاسيو أن حقل كرونوس، الذي يقدر احتياطيه بنحو 3 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، لم يكن الحقل المتوقع أن يبدأ الإنتاج أولًا، غير أنه تقدم بسرعة بفضل قربه من البنية التحتية لحقل ظهر في المنطقة الاقتصادية المصرية، على بعد حوالي 110 كيلومترات. يتطلب المشروع مد خط أنابيب بحري لربط الحقل بمرافق ظهر، ومن ثم نقل الغاز إلى منشآت المعالجة في مصر وعبر خط بري إلى محطة الإسالة في دمياط.

تم اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في يوليو 2026 بعد الانتهاء من دراسة التصميم الهندسي الأولي (FEED)، ووقعت شركة إيني المشغلة ثماني اتفاقيات مع جهات متخصصة لتنفيذ مراحل الحفر والبنية التحتية الجديدة والوحدات المتخصصة والأتمتة وخدمات دعم الإنتاج. رغم التقدم الكبير، يرى الوزير السابق أن جدول 2028 للبدء في الإنتاج "متفائل"، متوقعًا أن يبدأ إنتاج الغاز المسال من دمياط في أواخر 2028 أو حتى 2029، نظرًا لتعقيد المشروع وضرورة التنسيق مع جهات حكومية مصرية.

حذر باباناستاسيو من المبالغة في توقعات العائدات المبكرة، موضحًا أن المستثمرين لهم أولوية استرداد تكاليفهم المؤهلة في المرحلة الأولى، مما قد يحد من إيرادات جمهورية قبرص في البداية. كما أن غياب وحدة إنتاج عائمة فوق الحقل يخلق عدم يقين حول كمية الاحتياطي القابلة للاستغلال فعليًا.

حقل أفروديت: قرار الاستثمار النهائي منتصف 2027

بالنسبة لحقل أفروديت الأكبر حجمًا باحتياطي يقدر بنحو 4.2 تريليون قدم مكعب، أوضح أن المستثمرين ينهون دراسة الجدوى التقنية والاقتصادية (FEED) المتوقع تسليمها بنهاية العام، بهدف اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بحلول يونيو 2027. يختلف تطوير أفروديت عن كرونوس بتضمينه وحدة إنتاج عائمة مزودة بأنظمة ضغط تسمح بضخ كميات أكبر من الغاز.

برر باباناستاسيو توجيه غاز أفروديت إلى السوق المصرية بدلاً من الإسالة للتصدير الدولي، بالاستراتيجية التجارية للمستثمرين الذين يمتلكون حصة في حقل ليفياثان الإسرائيلي الذي يضخ الغاز بالفعل إلى مصر والأردن، مما يتيح استغلال أوجه التآزر التجاري. أضاف أن الأسعار الحالية للغاز المورد مباشرة إلى الشبكات الوطنية قد تكون أعلى من أسعار الغاز المسال في الأسواق الدولية.

الربط الكهربائي مع أوروبا: أمن طاقوي ومنافسة

وصف الوزير السابق مشروع الربط الكهربائي البحري الكبير (GSI) بأنه ضروري لأمن الطاقة القبرصي، مشيرًا إلى أن قبرص لا تزال معزولة طاقويًا. ذكر أن متوسط فرق أسعار الكهرباء بالجملة بين اليونان وقبرص يبلغ 7-8 سنتات لكل كيلوواط ساعة لصالح السوق اليونانية، وأن الربط سيسمح بدخول مصدر توريد خارجي يعزز المنافسة ويضغط لخفض الأسعار المحلية.

شدد على ضرورة التوازن بين الإنتاج المحلي والاستيراد لتجنب الاعتماد المفرط على مصدر خارجي واحد. كشف أن المسوحات البحرية للمسار البالغ طوله 898 كيلومترًا من كوراكيا في كريت إلى كوفينو في قبرص كان من المتوقع استكمالها بنهاية العام، وأن دخول شركة ميريديان بحصة 66% في الشركة ذات الغرض الخاص قد ينعش آفاق المشروع، الذي يتميز بخصائص استثمار منظم بعائد متوقع 8.3% لأول 17 عامًا و4.6% للفترة اللاحقة.

الطاقات المتجددة والتخزين: تحديات الشبكة

أقر باباناستاسيو بأن قبرص تأخرت في تصميم وتنفيذ البنية التحتية للشبكة اللازمة لاستيعاب الطاقات المتجددة، ما أدى إلى تخفيضات كبيرة في الإنتاج الأخضر عندما يتجاوز العرض الطلب بينما تظل الوحدات التقليدية قيد التشغيل. أكد أن التخزين "ضروري تمامًا" لمزيد من تطوير الطاقات المتجددة، داعيًا إلى مزيج من أنظمة التخزين المركزية والهجينة في وحدات الإنتاج، مع ترقية الشبكة لإدارة الإنتاج والاستهلاك بذكاء.

أشار إلى العمل الجاري على نظام تخزين مركزي تديره مشغل نظام النقل القبرصي (TSOC) لأغراض استقرار الشبكة، وضرورة توفير حوافز لتسريع الاستثمارات في التخزين. أضاف أن الوحدات التقليدية الحالية تفتقر للمرونة المطلوبة، فهي قديمة وكثيفة الاستهلاك للطاقة وملوثة، ولا تستطيع التكيف السريع مع تغيرات الإنتاج والطلب، داعيًا للاستثمار في وحدات توليد أكثر مرونة تعمل بالتكامل مع التخزين.

تشوهات سوق الكهرباء وعبء التكاليف

حدد الوزير السابق تشوهات رئيسية في سوق الكهرباء القبرصي التنافسي، موضحًا أن دخول موردين جدد لم يترجم بعد إلى خيارات واسعة للمستهلكين المنزليين، وأن زيادة حصة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة لا تنعكس تلقائيًا في انخفاض أسعار المستهلك النهائي، لأن التسعير لا يزال يتأثر بأغلى تقنيات التوليد حتى عند توفر كهرباء أرخص.

دعا إلى تعزيز المنافسة الجوهري في توريد الكهرباء، وخلق خيارات أكثر للأسر، وتشجيع تطوير سوق التجزئة، وضمان أن تعكس الأسعار التكلفة الحقيقية للظروف السوقية السائدة، مع الاستثمار في التخزين وترقية البنية التحتية كحزمة متكاملة.

محطة فاسيليكو: تأخيرات وتحديات التعاقد

وصف مشروع محطة الغاز الطبيعي المسال في فاسيليكو بأنه "مشروع مثقل بمشاكل جادة" نشأت من اختيار المقاول الأولي غير المناسب لمشروع بهذا التعقيد، وانسحاب أحد أعضاء الكونسورتيوم الذي كان له دور كبير في جزء البناء، مما أدى إلى خلافات مع شركة البنية التحتية للغاز الطبيعي (ETYFA) وتحكم في لندن بمطالبات المقاول بنحو 150 مليون يورو.

أشار إلى نقطة إيجابية تتمثل في امتلاك ETYFA، وبالتالي جمهورية قبرص، لوحدة الإمداد والإسالة العائمة "بروميثيوس"، أكبر وأغلى أجزاء المحطة، واستعادة السفينة من ميناء خارجي دون تكاليف إضافية. تظل السفينة خارج قبرص حتى استكمال المرافق البرية والأرصفة، مع ضرورة مراعاة الالتزامات المرتبطة بالتمويل الأوروبي وبنوك الاستثمار الأوروبية.

كشف أن عملية إبداء الاهتمام لاختيار مقاول جديد أسفرت عن ثماني جهات مهتمة بعضها ذو خبرة كبيرة، مؤكدًا أن المعيار الحاسم يجب أن يكون الخبرة في إكمال مشاريع طاقة متعثرة جزئيًا، وليس مجرد البدء من الصفر، نظرًا للمخاطر التقنية والمالية الإضافية المترتبة على تحمل مسؤولية أعمال لم ينفذها المقاول الجديد بنفسه.

شارك الخبر: