تراجعت أسعار النفط في تعاملات الأربعاء، حيث انخفض خام برنت دون حاجز 100 دولار للبرميل، وسط توقعات الأسواق بأن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد تقلل من احتمالات تصعيد عسكري واسع بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجع ملحوظ في العقود الآجلة
هبطت العقود الآجلة لخام برنت 80 سنتًا، أي ما يعادل 0.85%، لتسجل 93.82 دولارًا للبرميل. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.20 دولار، بنسبة 1.36%، ليصل إلى 86.92 دولارًا للبرميل. وكان الخامان قد سجلا في الجلسة السابقة تراجعًا تجاوز 8%، مسجلين أدنى مستوياتهما منذ 31 أغسطس.
تأثير الانتخابات الأمريكية على حسابات الصراع
يرى مراقبون أن خسارة الحزب الجمهوري للأغلبية في الكونجرس تضعف قدرة الرئيس دونالد ترامب على شن عمل عسكري واسع ضد إيران، مما يزيد من فرص السعي لاتفاق دبلوماسي. ونقل عن مصدرين مقربين من دوائر حكومية خليجية قولهما إن احتمال شن هجوم شامل على إيران يبدو الآن أقل ترجيحًا.
عودة الإمدادات وفائض في السوق
أشار محللون إلى أن شحنات الخام عبر مضيق هرمز، الممر الرئيسي لصادرات الخليج، عادت تقريبًا إلى مستويات ما قبل اندلاع الصراع. وقال بنك جي بي مورجان في مذكرة إن عودة إمدادات الخليج أعادت سوق النفط العالمي إلى فائض في المعروض بعد أشهر من التعطيل المرتبط بالحرب. وقدر البنك الفائض بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، اتسع إلى 1.4 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، مقتربًا من متوسط العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يوميًا.
تحذيرات من استمرار التقلبات
رغم مؤشرات الفائض، حذر محللون من أن الغموض لا يزال يلف المشهد. قالت جون جوه، كبيرة محللي النفط في سبارتا كوموديتيز: "الأسواق تراقب كيف ستؤثر انتخابات التجديد النصفي على خطوات ترامب المقبلة في ملف إيران، وترى الآن فرصة أكبر لإنهاء الحرب، لكن الطريق نحو دبلوماسية شاملة لا يزال مليئًا بالمجهول، والاحتياطيات الاستراتيجية العالمية عند مستويات منخفضة جدًا".
سيناريوهات متباينة من مؤسسات كبرى
خفضت مجموعة يوراسيا تقديراتها لاحتمال توجيه ضربات أمريكية جديدة لإيران إلى 60% من 65%، كما قلصت فرصة التوصل لاتفاق إلى 10% من 20%، مشيرة إلى تمسك إيران بمطالبها واستبعاد قبول ترامب لشروط تظهر كهزيمة. في المقابل، رفعت المجموعة احتمال استمرار المواجهة إلى 30% من 15%. وتوقعت أن يدفع التراجع الأخير في الأسعار والتصعيد المحتمل خام برنت نحو نطاق بين 110 و125 دولارًا للبرميل.
مخزونات أمريكية عند أدنى مستويات 15 عامًا
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة الأربعاء تراجع مخزونات الخام والبنزين والمقطرات الأسبوع الماضي، مع بلوغ الطلب أعلى مستوى في عام. وقال تجار ومحللون إن السوق العالمي يظهر بوادر فائض في المعروض مجددًا، مع تراجع الطلب بسبب ارتفاع الأسعار، وذلك رغم أن الحرب الإيرانية التي تعطل صادرات الشرق الأوسط منذ مارس لا تزال دون حل.


