رفعت شركة "بورفيست مارين" الروسية دعوى قضائية تتهم فيها السلطات الأمريكية ببيع ناقلة النفط المصادرة "بيلا 1" لتاجر خردة بسعر يقل كثيرًا عن قيمتها الحقيقية، بهدف منع المالك من استعادتها. وصفت الشركة الخطوة بأنها "غير منطقية اقتصاديًا" وأُجريت "خلف أبواب مغلقة" لخدمة مصالح الحكومة.
تفاصيل المصادرة والبيع
اعترضت القوات الأمريكية الناقلة "بيلا 1" في شمال المحيط الأطلسي في يناير الماضي بعد مطادرة استمرت أسبوعًا تقريبًا، أثناء محاولتها الإفلات من الحصار الأمريكي على فنزويلا وهي تحمل نفطًا إيرانيًا، وفق الرواية الأمريكية. غير أن محامي المالك الروسي ينفون أن تكون الناقلة محملة بشحنة إيرانية.
تُظهر مستندات المحكمة أن الناقلة بيعت لتاجر خردة مقابل 9.1 ملايين دولار، وهو رقم أقل بكثير من التقديرات التي تشير إلى أن قيمة خردة السفينة وحدها تبلغ 21 مليون دولار. ويؤكد المحامون أن التقدير الدقيق للخردة لا يزال يقلل من قيمة السفينة، كونها سفينة تجارية عاملة.
موقف الحكومة الأمريكية
أمر القضاء وزارة العدل الأمريكية بتقديم رد رسمي بحلول يوم الجمعة. وفي جلسة سابقة في يوليو، ذكر محامي الوزارة راجبير داتا أن الحكومة أنفقت نحو 60 مليون دولار على صيانة الناقلة وإصلاحها، مشيرًا إلى أن تصفية الأصول ضرورية لتجنب إنفاق ملايين الدولارات على الصيانة.
جوهر النزاع القانوني
يتمحور الخلاف حول أحقية المسؤولين الأمريكيين في الادعاء بأن شحن النفط الإيراني يدعم الحرس الثوري الإيراني. وتتعقد المسألة بقرار إدارة ترامب السماح بالبيع الدولي للنفط الإيراني لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وهو ما يراه محامو الشركة معيارًا مزدوجًا.
سفن أخرى في دائرة النزاع
تقاتل الشركة أيضًا جهود مصادرة سفن أخرى في أسطولها، منها ناقلة "غاليليو" التي قدمت الحكومة بشأنها ادعاءً أحادي الجانب في 20 مارس 2026 بأنها قناة نفوذ للحرس الثوري وقوة القدس، بينما أصدرت في اليوم نفسه تراخيص للبيع الدولي للنفط الإيراني. كما تطعن الشركة في قانونية مصادرة ناقلة "سكيبر" في المياه الدولية خارج نطاق الاختصاص الأمريكي.



