بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير و حوارات

MIT تطور إبرًا حريرية دقيقة لتطعيم الأسماك تحت الماء

MIT تطور إبرًا حريرية دقيقة لتطعيم الأسماك تحت الماء
تقارير و حوارات · ١٥:١٥:١٧ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

طور باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالتعاون مع وزارة الزراعة الأمريكية إبرًا دقيقة مصنوعة من الحرير لتطعيم الأسماك المستزرعة تحت الماء، في خطوة قد تحدث نقلة نوعية في تقنيات الاستزراع السمكي.

تقنية جديدة للتطعيم

تستخدم الإبر الدقيقة مادة حريرية مقاومة للماء ومطابقة للمواصفات الغذائية، تخترق جلد السمكة برفق وتظل ملتصقة بها قبل أن تتحلل تدريجيًا. ونشر الفريق البحثي نتائجه في دورية "ACS Nano"، موضحين قدرة النظام على توصيل مجموعة من اللقاحات، منها اللقاحات البكتيرية ولقاحات الحمض النووي (DNA).

تحديات التطعيم التقليدية

تواجه طرق التطعيم الحالية صعوبات كبيرة؛ فإضافة اللقاح للطعام لا تضمن وصوله لكل الأسماك، وغمر الأسماك في ماء معالج يتطلب كميات كبيرة من اللقاح ولا يحقق فعالية تامة. أما الحقن بالإبر المعدنية - وهو الأكثر فعالية - فيحتاج إلى تخدير الأسماك وإخراجها من الماء ووضعها على أحزمة ناقلة، ما يسبب إجهادًا للأسماك ومخاطر للعمال وتكاليف مرتفعة.

ميزات الإبر الحريرية

اكتشف الباحثون أن طبقة رقيقة من "الشيلاك" - وهو راتنج تفرزه الحشرات ويستخدم في تغليف الأغذية والأدوية - تجعل الإبر الحريرية مقاومة للماء بتوفير حاجز رطوبة يظل سليمًا حتى لحظة الحقن. كما تحتفظ الإبر بنصف بنية البلازميدات الوراثية بعد تخزينها أربعة أسابيع في ظروف جافة، ما يغني عن سلسلة التبريد في المناطق الريفية حيث تنتشر مزارع الأسماك.

تجارب على سمك السلمون المرقط

أظهرت التجارب قدرة الإبر على تطعيم أسماك السلمون المرقط (Rainbow Trout) التي يتراوح وزنها بين 1 و2 جرام، وهي أحجام صغيرة لا تصلح معها الإبر التقليدية التي تشترط بلوغ السمكة 30 جرامًا على الأقل. صُممت الإبر للاستخدام مرة واحدة، لتخترق الجلد المبلل، وتبقى مثبتة أثناء سباحة السمكة، وتطلق اللقاح بشكل متحكم فيه خلال فترة تتراوح بين 15 دقيقة و24 ساعة.

آفاق مستقبلية

يرى الفريق البحثي أن التقنية لا تزال بحاجة إلى تطوير قبل الاستخدام التجاري الواسع، لكنها تمثل خطوة أولى مهمة. وتدعم الدراسة مختبر عبد اللطيف جميل للمياه والنظم الغذائية في MIT ووزارة الزراعة الأمريكية.

شارك الخبر: