أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن مساهمة الطاقة المتجددة في إجمالي الطاقة المستهلكة في مصر ارتفعت من نحو 7% في عام 2012 إلى 13% في نوفمبر 2026، محققة هذه الزيادة على مدار 14 عامًا.
مستهدف 45% بحلول 2028
أوضح كمال، خلال لقاء تلفزيوني، أن مصر تستهدف رفع هذه النسبة إلى 45% بحلول عام 2028، مستندًا إلى توصيات تقرير صدر في سبتمبر 2012 بشأن تطوير محطات الكهرباء والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة. ولفت إلى أن الفجوة بين النسبة الحالية والمستهدف تطرح تساؤلات حول وتيرة التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة خلال السنوات المقبلة.
دور القطاع الخاص وتجارب سابقة
شدد رئيس لجنة الطاقة على نجاح تجارب الاستثمار الخاص في قطاع الكهرباء، مستشهدًا بدخول شركات القطاع الخاص لإنشاء محطات كهرباء خلال الفترة من 2000 إلى 2005، والتي حققت أداءً أفضل من المحطات الحكومية في ذلك الوقت، قبل ظهور محطات سيمنز التي وصفها بأنها الأعلى كفاءة. وأكد أهمية الاستفادة من هذه التجارب لجذب استثمارات القطاع الخاص، خاصة في ظل الأزمات العالمية، مشيرًا إلى أن التوسع في الطاقة المتجددة لا ينبغي أن يعتمد على استثمارات الدولة وحدها.
نظام صافي القياس واستغلال أسطح المنازل
استعرض كمال تجربة استغلال أسطح المنازل في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية عبر تفعيل نظام صافي القياس، الذي يتيح للمواطن إنتاج الكهرباء وبيع الفائض للحكومة. وضرب مثالًا بإحدى الدول العربية التي اشترت فائض الكهرباء من محطات المواطنين بسعر 1.25 جنيه للكيلووات، بينما تبيع للمستهلك بجنيه واحد، وتكلفة الإنتاج تصل إلى جنيهين، موضحًا أن هذه الآلية تحقق وفرًا للحكومة وتمنح المواطنين فرصة امتلاك مشروعات صغيرة لإنتاج الطاقة.
تساؤلات حول تكرار التجارب الناجحة
اختتم كمال حديثه بالتساؤل عن أسباب عدم تكرار التجارب الاستثمارية الناجحة التي شهدتها مصر في قطاعات الطاقة، والاستفادة منها بصورة أوسع خلال المرحلة الحالية.



