بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

مؤتمر كوب 31: تنفيذ تعهدات المناخ وتمويل الطاقة النظيفة

مؤتمر كوب 31: تنفيذ تعهدات المناخ وتمويل الطاقة النظيفة
الطاقة النظيفة · ٢٠:٣٣:٠٨ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

يعقد ممثلو أكثر من 190 دولة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 31) في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026، وسط تحذيرات علمية من تجاوز حد 1.5 درجة مئوية المحدد في اتفاقية باريس، وتزايد حدة الكوارث المناخية من فيضانات وموجات حر وجفاف.

أهداف المؤتمر وأولويات تركيا

يركز المؤتمر على تحويل التعهدات المناخية إلى إجراءات ملموسة، حيث تدفع تركيا المضيفة نحو مبادرات في الطاقة النظيفة، الأمن الغذائي، المدن المرنة للمناخ، الصناعات الخضراء، حماية المحيطات، وتقليل النفايات. ويؤكد المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعمل المناخي والتحول العادل، سيلوين هارت، على ضرورة تحويل "أجندة العمل" إلى "أجندة تنفيذ".

ملفات خلافية رئيسية

تتصدر المفاوضات ملفات شائكة أبرزها تمويل المناخ، حيث يطالب البلدان النامية بالوفاء بالوعود المالية، وآليات التحول العادل نحو اقتصاد الطاقة النظيفة، ومعايير قياس التكيف مع آثار التغير المناخي، وتسريع خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. كما ينطلق خلال المؤتمر "التقييم العالمي" الثاني لرصد التقدم الجماعي نحو أهداف باريس طويلة الأجل.

تجاوز حد 1.5 درجة: إنذار لا استسلام

يحذر العلماء من احتمال تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية مؤقتًا، في ظاهرة تعرف بـ"التجاوز" (Overshoot). ويرى هارت أن هذا التجاوز ليس نهاية الطريق بل جرس إنذار لتسريع خفض الانبعاثات وحماية المجتمعات الأكثر تضررًا، مشيرًا إلى أن العالم اليوم يمتلك حلولًا تقنية أفضل من أي وقت مضى.

قفزة تقنية في الطاقة النظيفة

تشهد تقنيات الطاقة النظيفة توسعًا متسارعًا: بلغت مبيعات السيارات الكهربائية 25% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة عالميًا في 2025، ومن المتوقع ارتفاعها إلى 28% في 2026. وبلغت سعة الطاقة الشمسية المضافة حديثًا أكثر من 600 غيغاواط في 2025، أي ثلاثة أرباع إجمالي السعة المتجددة الجديدة. كما قفزت سعة تخزين البطاريات 11 ضعفًا منذ 2021، مع إضافة 108 غيغاواط في 2025 وحدها.

فجوة الاستثمار وعقبة الديون

رغم نمو الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة، لا تحصل الاقتصادات الناشئة والنامية (باستثناء الصين) إلا على 18% من هذا التمويل، بينما تضم ثلثي سكان العالم. وتعد تكلفة رأس المال المرتفعة في البلدان النامية عائقًا رئيسيًا، حيث تكلف المشاريع المتجددة عدة أضعاف تكلفتها في الدول الغنية. وتفاقم أعباء الديون السيادية الأزمة، إذ تستنزف خدمة الديون موارد الصحة والتعليم والمناخ. ويشدّد هارت على الحاجة لآليات تمويل لا تزيد من أعباء الديون.

آمال معقودة على التنفيذ

لن يحل مؤتمر كوب 31 الأزمة المناخية في أسبوعين، لكنه قد يزيل الحواجز التي تحول دون وصول الحلول المتاحة إلى المحتاجين إليها. ويبقى المعيار الحقيقي هو مدى ترجمة مخرجات المؤتمر إلى تغيير ملموس في حياة ملايين البشر المتضررين من تداعيات التغير المناخي.

شارك الخبر: