أعلنت الحكومة الكولومبية بدء أعمال إصلاح خط أنابيب "أنطونيو ريكورتي" الثنائي في الربع الأخير من عام 2026، تمهيدًا لاستيراد الغاز الطبيعي من فنزويلا اعتبارًا من منتصف 2027. ومن المتوقع أن يضخ الخط 50 مليون قدم مكعب يوميًا في مرحلته الأولية، ما يعادل نحو 5% من الاستهلاك الوطني الكولومبي.
معالجة عجز الإمدادات المحلية
تأتي هذه الخطوة لمعالجة ضيق الإمدادات الناجم عن تراجع إنتاج الحقول المحلية التقليدية. وتستهدف إعادة تفعيل الخط تخفيف حدة النقص المتوقع، وتقليل الأثر التعريفي الناتج عن استيراد الغاز المسال بحرًا بتكلفة أعلى.
جدوى اقتصادية ولوجستية
أوضحت وزيرة المناجم والطاقة، ماريا نويمي أربوليدا، خلال قمة البترول والغاز والطاقة التاسعة، أن إعادة تأهيل الممر القائم البالغ طوله 224 كيلومترًا أسرع وأقل تكلفة بكثير من مد خط نقل جديد. وأكدت أن الأمن الطاقي "لا أيديولوجيا فيه، بل إلحاح".
أظهرت المقارنة التقنية أن الاستيراد عبر خط الأنابيب يلغي مراحل صناعية مكلفة كالتسييل في المنشأ وإعادة التغويز محليًا، مما يخفض التكلفة الوحدة للوقود مقارنة بواردات الغاز المسال البحرية.
عقبة العقوبات الأمريكية
يبقى التشغيل الفعلي مرهونًا بحصول شركة "إيكوبترول" على ترخيص محدد من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) يتيح التفاوض مع شركة "بي دي في إس إيه" الفنزويلية دون التعرض للعقوبات. وتشير التطورات السياسية في الكونجرس الأمريكي إلى احتمال تشديد الرقابة على اتفاقيات الطاقة مع فنزويلا.
أثر مباشر على الصناعة والمنازل في أنتيوكيا
في ميديين ووادي أبورا، يغذي الغاز الطبيعي محطات توليد حرارية كبرى وخدمة سكنية تديرها شركة "إي بي إم". وبما أن كولومبيا تستورد نحو 40% من احتياجاتها في فترات الجفاف، فإن إضافة 50 مليون قدم مكعب يوميًا بتكلفة تشغيلية أقل سيسهم في استقرار سوق الجملة، وضمان إمداد ثابت لصناعات البلاستيك والسيراميك والأغذية، والحفاظ على تنافسية وقود المركبات.
خطة تنفيذية مكثفة
يتضمن الجدول الزمني القريب استخراج التراخيص البيئية وفحص سلامة الأنابيب المدفونة، وتقديم طلب الإعفاء التنظيمي لوزارة الخزانة الأمريكية عبر وزارة الخارجية، على أن تدخل الفرق الميدانية في الربع الأخير من 2026 لتجهيز محطات الضغط وربط الخط بالشبكة الوطنية منتصف 2027.



