توفي الفيل البري الشهير "كافانتيسا" في 16 أكتوبر متأثرًا بإصابات ناجمة عن طلق ناري، ما أثار موجة غضب عارمة في سريلانكا ودوليًا. كان هذا الفيل، الذي يُعتبر الأطول في الجزيرة، يتجول في منطقة غالغاموا بمحافظة الشمال الغربي، ولم يسجل أي اعتداء على البشر رغم تفاقم الصراع بين الإنسان والفيل في المنطقة.
تفاصيل الحادث
عُثر على كافانتيسا مصابًا في ساقه الأمامية اليمنى، وتوفي في اليوم التالي. لم يُصدر تقرير التشريح الرسمي بعد، لكن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن الإصابات النارية تسببت في وفاة 976 فيلًا بريًا بين عامي 2010 ومايو 2026. قبل ثلاثة أيام من وفاته، شوهد الفيل في خزان كالا ويوا بمقاطعة أنورادهابورا.
ردود الفعل والتحقيقات
شكلت الحكومة لجنة خبراء عقدت أول اجتماع لها في 21 أكتوبر لوضع إجراءات تشغيلية قياسية للاستجابة السريعة لحالات مشابهة، وناقشت إنشاء وحدة بيطرية للتدخل الميداني السريع. كما طالبت جماعات حقوق الحيوان في تايلاند باستعادة فيلين تبرعت بهما تايلاند لسريلانكا، أحدهما أُعيد بالفعل في 2023 بعد سنوات من الإهمال.
خلفية الصراع البشري مع الفيلة
أوضح خبراء أن إزالة الغابات للأغراض الزراعية دفعت الفيلة نحو الأراضي الزراعية. يعيش حوالي 70% من الفيلة خارج المناطق المحمية، ويقدر العدد الإجمالي بأكثر من 7000 فيل. تتمتع سريلانكا بتاريخ طويل في ترخيص الأسلحة النارية للمزارعين لحماية المحاصيل، وزادت عمليات التوزيع في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تصاعد حوادث إطلاق النار على الفيلة.
إجراءات حكومية مقبلة
أعلنت إدارة الحفاظ على الحياة البرية عن إطلاق مداهمات يومية لمصادرة الأسلحة غير المرخصة والحد من الجرائم ضد الحياة البرية، مؤكدة توفر الموارد والتمويل اللازمين. كما شدد المدير العام للإدارة على أن الوضع الميداني يختلف عما يُصور في وسائل الإعلام، وأن الدوريات اليومية تُنفذ بالفعل في المناطق المحمية.


