تخطط السنغال لتحويل جذري في قطاع الكهرباء، مستهدفة رفع قدرة التوليد من نحو 1.74 جيجاواط حاليًا إلى 12 جيجاواط بحلول عام 2050، في إطار استراتيجية "رؤية 2050" التنموية التي تركز على الموارد المحلية والطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.
الاعتماد التاريخي على المنتجات البترولية
اعتمد قطاع الكهرباء في السنغال تقليديًا بشكل كبير على المنتجات البترولية، ولا سيما زيت الوقود الثقيل، حيث شكلت هذه المنتجات نحو 72.5% من توليد الكهرباء وفق أرقام عام 2024. وقد دفع تزايد الطلب على الطاقة والحاجة لخفض تكاليف التوليد الحكومة إلى تنويع مزيج الطاقة.
استراتيجية الغاز المحلي والطاقة المتجددة
يرتكز التحول على استبدال زيت الوقود الثقيل بالغاز الطبيعي المنتج محليًا عبر استراتيجية "الغاز من أجل الكهرباء"، ومن المتوقع أن تلعب محطات الطاقة الغازية دورًا محوريًا في هذه المرحلة الانتقالية. كما ستسهم الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بنصيب متزايد، حيث تشير الوكالة الدولية للطاقة إلى هدف يتجاوز 12,000 ميغاواط من القدرة المركبة، مع أكثر من 40% من مصادر متجددة.
أهداف اقتصادية واجتماعية
يرتبط توسع القدرة الكهربائية بطموحات اقتصادية أوسع، تشمل دعم التصنيع وجذب الاستثمارات وتحسين وصول الكهرباء للمناطق الريفية، حيث بلغ معدل الكهربة الوطني 86.2% عام 2024، بينما وصل الوصول الريفي إلى نحو 69.8%. وسيتطلب تحقيق الهدف استثمارات ضخمة في محطات جديدة وشبكات نقل وتوزيع وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية للغاز.


