بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

أسواق الطاقة تتكيف مع صراع إيران كـ «نزاع دائم» وسط تدفق الإمدادات

أسواق الطاقة تتكيف مع صراع إيران كـ «نزاع دائم» وسط تدفق الإمدادات
اسواق الطاقة و الغاز · ١٣:٣٧:٥٢ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التكيف مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، حيث تواصل إمدادات النفط التدفق رغم تصاعد الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط في مضيق هرمز، في حين تمتنع دول الخليج عن تجاوز خطوط حمراء معينة قد تؤدي إلى تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة.

تدفقات النفط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب

وفقًا لبيانات شركة التتبع «كبلر»، بلغ متوسط الشحنات عبر مضيق هرمز والطرق البديلة أكثر من 24 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، متجاوزًا متوسط 23.3 مليون برميل يوميًا المسجل قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي. ورغم أن حركة المرور في المضيق لم تعد إلى طبيعتها الكاملة بسبب تهديد الهجمات الإيرانية، إلا أن العوائد المجزية لعبور المضيق تدفع عددًا كافيًا من الناقلات لتحمل المخاطر.

خطوط الأنابيب تعوض النقص وتراجع الطلب الآسيوي

في موازاة ذلك، بدأت خطوط الأنابيب التي تتجاوز المضيق في تعويض النقص، كما خفض كبار مستهلكي النفط طلبهم. وأفادت مصادر لـ «بلومبرغ» بأن أسعار بعض إمدادات نفط الشرق الأوسط في آسيا أصبحت الآن أقل مما كانت عليه قبل شهر، مما يشير إلى أن الأسواق لم تنهار رغم استمرار الحرب لشهرها الثامن دون أفق للنهاية.

تحليلات: «صراع دائم» ومخاطر هيكلية

ذكر محللو «جيه بي مورغان» في مذكرة حديثة أن صدمات أمن الطاقة أصبحت مستمرة وليست عرضية، وأن اضطرابات سلاسل التوريد والشحن تظل مخاطر جوهرية. وأظهر استطلاع للمستثمرين أن أكثر من نصف المشاركين يتوقعون أن تبقي اضطرابات الشرق الأوسط أسعار الطاقة «مرتفعة هيكليًا» خلال الـ 12 شهرًا المقبلة. ومع ذلك، يرى البنك أن تدمير الطلب قد يبقي أسعار النفط عند 90 دولارًا للبرميل، مانعًا وصولها إلى مستويات 120-140 دولارًا التي يخشاها بعض المتنبئين.

توسع البنية التحتية يعزز المرونة طويلة الأجل

على المدى الأطول، سيسهم توسع خطوط الأنابيب والبنية التحتية للموانئ في تحسين مرونة تدفقات النفط. وأشار حمد حسين، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»، إلى أن السعودية تخطط لتحويل خط أنابيب غاز طبيعي قائم لنقل 1.2 مليون برميل يوميًا من النفط إلى ساحلها الغربي خلال 6-8 أسابيع. كما من المتوقع أن تكمل الإمارات خط أنابيب ثانٍ إلى ميناء الفجيرة العام المقبل، مما يتيح المزيد من النفط لتجاوز مضيق هرمز.

خطوط حمراء وردع متبادل

حذرت إيران من أن أي هجمات أمريكية-إسرائيلية جديدة ستدفعها لاستهداف ليس فقط البنية التحتية للطاقة، بل أيضًا مراكز البيانات وكابلات الإنترنت في المنطقة، مما قد يثير دورة انتقام تدمر القدرة على شحن وضخ النفط طويل الأجل. ووصفت منصة «تانكر تراكرز» تدمير ميناء نفطي مقابل إيران بأنه «تدمير متبادل مضمون»، مشيرة إلى وجود خطوط لا تُعبر حتى أثناء الصراع. من جانبها، فضلت إدارة ترامب الحرب الاقتصادية عبر الحصار البحري والعقوبات المالية على المواجهة العسكرية المباشرة، مع اعتراف مسؤولين أمريكيين بإمكانية بقاء الجمود مع إيران عامًا قادمًا.

شارك الخبر: