اتجهت أسعار النفط نحو تحقيق المكاسب الأسبوعية الثالثة على التوالي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاطر حدوث اضطرابات أوسع نطاقاً في إمدادات الخام من المنطقة.
أسعار الخام تسجل ارتفاعات ملحوظة
اقترب سعر مزيج "برنت" القياسي العالمي من 114 دولاراً للبرميل، مرتفعاً بنحو 3% خلال الأسبوع، فيما جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط بالقرب من 100 دولار. وبحلول الساعة 10:50 صباحاً بتوقيت سنغافورة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسوية ديسمبر بنسبة 0.3% لتصل إلى 113.50 دولار للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% مسجلة 99.83 دولار للبرميل. وارتفع سعر برنت بأكثر من 85% منذ بداية العام الجاري.
تصعيد عسكري يهدد ممرات الإمداد
أعلن "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اعتراض مسيرات حاولت استهداف مناطق عدة في السعودية، من بينها الرياض والمدينة المنورة، إضافة إلى صاروخ باليستي أُطلق باتجاه نجران. ويهدد هذا التصعيد بتوسيع نطاق الأعمال العدائية حول مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تعافت صادرات النفط الخام عبره إلى مستويات قريبة من تلك المسجلة قبل الحرب.
مواقف أمريكية تدفع الأسعار للصعود
في البيت الأبيض، قال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة "قضت" على إيران، وهدد بالمضي "أبعد قليلاً" دون تقديم تفاصيل. وأشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا خططاً لشن ضربات جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول لدى "بي أو كيه فاينانشال سيكيوريتيز": إن أحدث التصعيدات الجيوسياسية تشير إلى ضربة أكثر كثافة على إيران، ما يدفع أسعار الخام للارتفاع على امتداد منحنى الأسعار، مضيفاً أن معظم المتداولين يتعاملون مع التطورات الأخيرة باعتبارها مؤشراً إلى بقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول.
شح في المنتجات المكررة وضغوط على المخزونات
رغم تعافي تدفقات الخام من الخليج العربي، لا تزال شحنات المنتجات النفطية من المنطقة تواجه قيوداً. ودفع هذا الشح، إلى جانب تكثيف الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، الحكومات إلى السحب من المخزونات. وارتفعت أسعار المنتجات النفطية المكررة، ولا سيما الديزل، بوتيرة أسرع من الخام.
توجيهات رئاسية أمريكية لتوسيع الإنتاج المحلي
وجه ترمب وزير الحرب باتخاذ إجراءات لتوسيع قدرات إنتاج النفط وتكريره ونقله وتخزينه محلياً، بما يشمل تقديم الدعم المالي وتنفيذ عمليات شراء وإبرام التزامات تعاقدية. وبموجب مذكرة رئاسية تستند إلى المادة 303 من قانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950، صنّف ترمب قدرات إنتاج النفط وتكريره والخدمات اللوجستية المرتبطة به، بما يشمل التنقيب وخطوط الأنابيب ومرافق التخزين والمحطات البحرية، باعتبارها موارد صناعية أساسية للدفاع الوطني، معتبراً أن القطاع الأميركي لا يستطيع توفير هذه القدرات بالسرعة المطلوبة دون تدخل رئاسي.
أرامكو تعمل على رفع طاقة خط "شرق غرب"
أكد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر، العمل على رفع طاقة خط أنابيب "شرق غرب" إلى 10 ملايين برميل يومياً.



