بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

المناخ والتنوع البيولوجي: تهديد وشيك

المناخ والتنوع البيولوجي: تهديد وشيك
السلامة البيئية · ٢٠:١٦:٣٩ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

تترقّب الأوساط الدولية انعقاد مؤتمرين حاسمين لمعالجة أزمتي المناخ والتنوع البيولوجي، وسط تقارير أممية تحذر من تفاقم المخاطر وعجز الجهود الحالية عن تحقيق الأهداف المتفق عليها. يستعد مؤتمر الأطراف للتنوع البيولوجي (كوب 17) للانعقاد في يريفان بأرمينيا خلال الفترة 19-30 أكتوبر، بينما يُعقد مؤتمر المناخ (كوب 31) في أنطاليا بتركيا من 9 إلى 20 نوفمبر.

مؤتمر التنوع البيولوجي: تقييم منتصف المدة

يهدف كوب 17 إلى تقييم مدى التقدم في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي الذي أُقر في كونمينغ-مونتريال عامي 2021 و2022، والذي يتضمن 23 هدفاً مستهدفاً لعام 2030. يشير التقرير العالمي الذي سيُعرض في يريفان إلى أن التقارير الوطنية المقدمة تجعل تحقيق هذه الأهداف بحلول 2030 "معقداً للغاية"، في سياق يشهد فقداناً مستمراً للتنوع البيولوجي. ووفقاً للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية (إيببس 2019)، فإن 25% من الأنواع في معظم مجموعات الحيوانات والنباتات المدروسة مهددة بالانقراض.

مؤتمر المناخ: خلافات حول التمويل والتكيف

فشل الاجتماع التحضيري في بون يونيو الماضي في التوصل إلى اتفاقات حول نصوص مشروعة لمؤتمر أنطاليا في مجالات التكيف والتخفيف والتمويل، واقتصر التوافق على الحد الأدنى بشأن "التحول العادل". وتقدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (PNUMA 2026) أن العالم سيتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية المحددة في اتفاق باريس خلال السنوات القادمة، مع عواقب مناخية متطرفة و"أضرار جسيمة بالصحة البشرية والأمن الغذائي وإمدادات المياه والطبيعة والمدن والبنى التحتية والاقتصادات".

دور منتجي النفط والمصالح الاقتصادية

تتفاقم الأزمة بسبب عدم الامتثال المنهجي للاتفاقيات قليلة الطموح التي خرجت بها مؤتمرات الأطراف المتعاقبة، لا من قبل جميع الدول بل من قبل بعضها، ولا سيما منتجي النفط أو مالكي المواد الخام المعدنية والحيوانية والنباتية، الذين يقدمون مصالحهم الاقتصادية -المتركزة في أيدي قلة- على الديناميكيات البيئية.

الربط بين الأزمات الاجتماعية والبيئية في الحملة الانتخابية

في حملة انتخابات 29 نوفمبر، تبرز قضايا السكن والخدمات العامة والأجور والمعاشات، لكن من الضروري إدراج القضايا البيئية بنفس الحزم. فالمجموعات المالية الكبرى التي تحتكر السكن هي ذاتها التي تستثمر في النفط وتدمر الغابات الاستوائية لزراعة فول الصويا أو توسيع الثروة الحيوانية، مع تداعيات واضحة على زيادة غازات الاحتباس الحراري وفقدان التنوع البيولوجي. فهم حركة رؤوس الأموال العالمية عبر استثماراتها يمكّن المواطنين من إدراك أن رأس المال عابر للحدود، وأن سياسات الدولة يجب أن تكون عابرة للحدود للرد على قرارات تضر بالأغلبية الاجتماعية.

أهمية التوعية بمخاطر الأزمة البيئية

تكتسي إعلام السكان بما يحدث في عالم يسود فيه الخداع قيمة تربوية عالية، سواء عبر الكذب أو التضليل أو المعلومات المنحازة عن واقع عالمي يؤثر في حياتنا. يتجلى تفاقم تغير المناخ باستمرار، بينما إشارات فقدان التنوع البيولوجي أقل وضوحاً لكن يمكن استشعارها في الغابات التي تجف والأنواع التي تختفي. يجب أن تكون هذه المواضيع، إلى جانب التصحر والتلوث، جزءاً من برامج ومطالب الأحزاب المهتمة بالحفاظ على البيئة، وبالتالي الحفاظ على نوعنا المهدد بوضوح بأزمة بيئية ستخلف تداعيات اجتماعية خطيرة.

شارك الخبر: