سجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها في خمسة أشهر خلال جلسة الجمعة، حيث قفز خام برنت مقترباً من 112 دولاراً للبرميل، بينما ظل خام غرب تكساس الوسيط فوق حاجز 100 دولار، مدفوعة بتصعيد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على أهداف سعودية حيوية، من بينها ميناء ينبع ومنشآت نفطية ومطار، ما دفع أرامكو لإخلاء مقرها الرئيسي في الظهران وتحويل موظفيها للعمل عن بعد.
النفط يسجل أعلى مستوى في 5 أشهر
جاءت المكاسب وسط تقارير عن خطط أمريكية إسرائيلية لاستئناف ضربات ضد إيران بعد انتخابات نوفمبر التشريعية، وتصريحات للرئيس ترامب بأن واشنطن "حيدت" إيران بالفعل وهدد بالذهاب "أبعد قليلاً". ورغم عودة التدفقات عبر مضيق هرمز رسمياً لمستويات ما قبل الحرب، تظهر بيانات كبلر أن متوسط 7 أيام لا يزال أقل بنحو 26% من المستويات المرجعية، ما يحافظ على علاوة مخاطر جيوسياسية مرتفعة. وارتفع برنت بأكثر من 85% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية التي تقترب من شهرها التاسع.
الأسهم العالمية تسجل أداءً متبايناً
سجلت وول ستريت جلسة مختلطة: تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، وهبط داو جونز بأكثر من 1% بضغط من القطاع المالي، بينما حقق ناسداك 100 مكاسب طفيفة 0.2% مع تخفيف جزئي لضغط البيع على أسهم التكنولوجيا. أوروبياً، أنهت المؤشرات الأسبوع على انخفاض حاد، مع تراجع داكس وكاك 40 تحت وطأة نتائج مخيبة من قطاعي الفاخرة والسيارات. انهارت أسهم كيرينغ مالكة غوتشي بأكثر من 16%، وفولفو كارز بنسبة 25% لمستويات تاريخية دنيا بعد إعلان خسارة صافية في الربع الثالث بسبب الرسوم الأمريكية والمنافسة الصينية، مع خطة خفض تكاليف 5 مليارات كرونة سويدية و2500 وظيفة.
الذهب يتراجع رغم التوترات
خالف الذهب دوره التقليدي كملاذ آمن، هابطاً دون 4000 دولار للأوقية ليسجل أسوأ تراجع أسبوعي منذ أوائل يونيو بنحو 4%. وعزت التحليلات ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط وتوقعات التضخم الأمريكية التي تعزز رهانات رفع الفيدرالي للفائدة، رغم استمرار تدفقات صناديق الذهب المدعومة بالذهب للأسبوع الرابع عشر على التوالي.
بيانات اقتصادية مخيبة في أوروبا
أظهرت مؤشرات مديري المشتريات الأوروبية خيبة أمل، حيث هبط المؤشر المركب لمنطقة اليورو إلى 51.9 نقطة بقيادة ضعف فرنسا التي انخفض مؤشرها المركب إلى 48.4 نقطة، أدنى مستوى ثقة أعمال منذ أزمة الديون 2012 باستثناء فترة الجائحة. انكمش التوظيف في فرنسا بينما نما في ألمانيا وبقية اليورو. في المقابل، أظهر مؤشر المملكة المتحدة مرونة غير متوقعة عند 53.1 نقطة. أمريكياً، أشارت البيانات إلى تباطؤ لكن مع نمو ناتج محلي إجمالي قريب من 4%، وتسارع أسعار المدخلات الصناعية بما يتماشى مع قفزة أسعار النفط.
سندات الخزانة وعوائد الشركات تحت الضغط
توقف تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب الحاجز النفسي 5%، مستقراً عند 4.99% بفعل تجدد ارتفاع النفط ومخاوف التضخم. أوروبياً، صعدت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.35%، والبريطانية إلى 5.36%. اتسعت فروق ائتمان السندات الشركاتية ذات الدرجة الاستثمارية إلى 129 نقطة أساس، أعلى مستوى منذ مايو 2025، وسط مخاوف من احتياجات تمويل ديون مشاريع الذكاء الاصطناعي، خاصة مع خطط ميتا لجمع مئات المليارات لاستثمارات بنية تحتية تصل إلى 825 مليار دولار.



