بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

وزيرة الاقتصاد الألمانية تطلق استراتيجية للمصافي

وزيرة الاقتصاد الألمانية تطلق استراتيجية للمصافي
اسواق الطاقة و الغاز · ١٧:٣٧:٢٦ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

أطلقت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايخه عملاً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز موقع مصافي التكرير في ألمانيا، مؤكدة أن المصافي تؤمن أكثر من مجرد التنقل، بل تصون أيضاً القيمة الصناعية المضافة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه صناعة التكرير الأوروبية ضغوطاً هيكلية متزايدة وتراجعاً في الطاقات الإنتاجية.

محاور الاستراتيجية وأهدافها

ستُعد الاستراتيجية خلال الأسابيع المقبلة بالتنسيق بين الحكومة الاتحادية والولايات وممثلي الصناعة والنقابات، على أن تُقر في مجلس الوزراء بحلول نهاية مارس. وتركز المحادثات الأولية على المتطلبات التنظيمية الصادرة عن بروكسل، لا سيما نظام تداول الانبعاثات الأوروبي والقانون المفوض الخاص بالهيدروجين، إذ يلعب الهيدروجين دوراً محورياً في إزالة الكبريت من النفط الخام. وتدعو الوزيرة إلى مراجعة هذه القواعد لتجنب تكاليف إنتاج مرتفعة للهيدروجين. كما تأمل الصناعة في تعديل لائحة الميثان، التي صوّت البرلمان الأوروبي لتأجيل تطبيقها ثلاث سنوات، محذرة من أن صيغتها الحالية ستجعل 80% من واردات النفط والغاز إلى ألمانيا غير مطابقة للمتطلبات.

أهمية المصافي للاقتصاد الألماني

تمتلك ألمانيا أحد عشر موقعاً للمصافي بطاقة تكرير سنوية تتجاوز 92 مليون طن من النفط الخام. وتوفر هذه المنشآت، بجانب الوقود، مواد أولية لصناعات الكيماويات والأدوية والبناء. وحذرت الوزارة من أن فقدانها لا يمكن تعويضه بالواردات، وسيهدد وجود شركات الكيماويات أو يجبرها على الهجرة. ويقدر التحول التدريجي للمصافي نحو مواد خام مستدامة بمليارات اليورو من الاستثمارات.

ضغوط أوروبية وتراجع القدرات

تواجه صناعة التكرير الأوروبية ضغوطاً هيكلية، إذ أُغلق 30 مصفاة بين عامي 2009 و2025، فانخفضت الطاقة السنوية بـ 168 مليون طن لتصل إلى 625 مليون طن نهاية 2025 (بما في ذلك النرويج والمملكة المتحدة وسويسرا ودول الاتحاد). وقد أدى ذلك إلى ارتفاع الاعتماد على الواردات، لا سيما في الديزل، حيث استوردت دول الاتحاد 104 ملايين طن صافية في الفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026. وتخطط المفوضية الأوروبية بدورها لحوار استراتيجي مع كبار مشغلي المصافي، داعية إلى تحسين استغلال الطاقات، مع التركيز على إنتاج الديزل ووقود الطائرات.

مواقف حكومية متباينة حول سقف الأسعار

تتباين مواقف الائتلاف الحاكم تجاه صناعة النفط؛ فبينما رحب وزير المالية لارس كلينجبايل بسقف أسعار الوقود لوقف "استغلال شركات النفط"، شددت رايخه على أن القدرة على تحمل التكاليف وأمن الإمداد وجهان لعملة واحدة، رافضة فكرة سقف الأسعار. وتتولى وزارتها صياغة مقترح السقف بنهاية العام، في حين يعمل فريق المالية على مفهوم بديل خوفاً من محدودية تأثير مقترح رايخه، ولا يزال الموعد النهائي لمقترح موحد غير محدد.

شارك الخبر: