كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية الصحة العامة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي أن أكثر من 150 مليون شخص في 33 دولة يعيشون على بعد ميلين أو أقل من آبار النفط أو الغاز، ما يثير تساؤلات حول المخاطر الصحية المحتملة لهذا القرب السكني.
أول تحليل واسع النطاق عبر دول متعددة
الدراسة التي حملت عنوان "القرب السكني من تطوير النفط والغاز والظروف الاجتماعية والاقتصادية: تحليل مقارن لـ 33 دولة"، نُشرت في دورية "Environmental Research Letters". وهي أول تحليل واسع النطاق ومتعدد الدول للتعرض السكني لاستخراج النفط والغاز.
أعلى نسب تعرض في هولندا وكندا والولايات المتحدة
أظهرت النتائج أن أعلى نسب القرب السكني من الآبار سجلت في هولندا بنسبة 38.4%، تليها كندا بنسبة 33.4%، ثم الولايات المتحدة بنسبة 31.3%. كما رصدت الدراسة تعرض سكان عبر الحدود، حيث يعيش 427 ألف مكسيكي قرب آبار أمريكية، و185 ألف أمريكي قرب آبار خارج حدود بلادهم.
أدلة متزايدة على مخاطر صحية
أشارت الباحثة الرئيسية لارا شوارتز، الباحثة ما بعد الدكتوراه في كلية الصحة العامة، إلى وجود أدلة وفيرة تربط باستمرار العيش بالقرب من هذه المنشآت بنتائج صحية ضارة، تشمل تشوهات خلقية، مضاعفات حمل، تفاقم الربو، والوفاة المبكرة.
قاعدة أدلة لأبحاث وبائية مستقبلية
جمعت الدراسة بين قاعدة بيانات رسم خرائط البنية التحتية للنفط والغاز، وطبقة التجمعات البشرية العالمية، لتقدير القرب السكني في عام 2024. وربطت هذه البيانات بمؤشرات الدخل والحرمان الاجتماعي لفحص الفوارق. وتهدف الدراسة لتوفير قاعدة أدلة لأبحاث وبائية مستقبلية تقدر حجم التأثيرات الصحية لهذه الصناعة العالمية.


