استعرض الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء تحديات تأمين إمدادات الطاقة وخطط التوسع في المصادر المتجددة، خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026» المنعقد بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ثلاثة خيارات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا
أكد مدبولي أن الموازنة العامة حددت سعر برميل البترول عند 75 دولارًا، بينما ارتفع السعر العالمي إلى نحو 110 دولارات، ما يفرض أعباءً إضافية على الدولة تمتد من الوقود إلى الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة.
وضع رئيس الوزراء ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع هذه الزيادة: الأول تحميل المواطن كامل التكلفة كما فعلت دول عديدة، والثاني تحمل الدولة الزيادة بالكامل مما يتطلب موارد مالية أو الاقتراض مع ما يترتب عليه من أعباء فوائد تضاعف الدين العام، والثالث الإبقاء على المخصصات المالية وشراء كميات وفق الأسعار الجديدة وفي حدود الموارد المتاحة.
أشار إلى أن المفاضلة بين هذه الخيارات تتطلب الموازنة بين حماية المواطنين واستقرار الاقتصاد وتجنب تحميل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية.
تدبير اعتمادات الشحنات من أصعب التحديات
كشف مدبولي أن المجموعة الاقتصادية بالتنسيق مع محافظ البنك المركزي تعقد اجتماعات أسبوعية تمتد ليومين أو ثلاثة لتدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتوفير شحنات الطاقة، موضحًا أن تكلفة الشحنات تضاعفت عما كانت عليه قبل عامين رغم جهود ترشيد الاستهلاك وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة.
تسريع مستهدفات الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028
أوضح رئيس الوزراء أن الخطة الأصلية استهدفت وصول نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 42% بحلول 2030، لكن توجيهات الرئيس السيسي باستشراف المستقبل والإسراع في التنفيذ أدت إلى تقديم المستهدف إلى 45% بحلول 2028، مع العمل عبر أذرع الدولة مثل صندوق «تحيا مصر» وجهاز «مستقبل مصر» لرفع النسبة إلى 50% بحلول 2030.
200 مليار جنيه لتأهيل شبكات الكهرباء
أشار مدبولي إلى أن تكلفة تنفيذ الشبكات المطلوبة للوصول إلى نسبة 45% من الطاقة المتجددة بحلول 2028 بلغت نحو 200 مليار جنيه، مؤكدًا أن الدولة وفرت المخصصات المالية اللازمة وأدرجتها ضمن خطتها، بجانب برنامج آخر يمتد إلى 2030 يستهدف نسبة 50%.
الدولة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة
أكد رئيس الوزراء أن المقارنة بين التكلفة الفعلية لإنتاج الطاقة والسعر الذي يتحمله المواطن تُظهر حجم الأعباء التي تتحملها الدولة، مشددًا على أن الدولة لا تزال وستظل خلال الفترة القصيرة المقبلة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة توفير الطاقة للمواطن المصري.



