اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة رسمية إلى المجر، التقى خلالها رئيس الوزراء بيتر ماچار في مقر البرلمان بالعاصمة بودابست، حيث عقد الجانبان مباحثات ثنائية وموسعة تناولت تعزيز العلاقات الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
مباحثات ثنائية موسعة
استقبل رئيس الوزراء المجري الرئيس السيسي لدى وصوله، وقدم شرحًا حول التاج الملكي المقدس رمز الدولة في المجر، تبع ذلك مصافحة الوفدين والتقاط صورة تذكارية، ثم عقد لقاء ثنائي تلاه اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين.
رحب ماچار بالزيارة مؤكدًا اعتزاز بلاده بالشراكة الاستراتيجية وحرصها على تطويرها في مختلف المجالات. وأعرب السيسي عن شكره للدعوة وحفاوة الاستقبال، مشيدًا بتطور العلاقات المستمر الذي يعكس عمق الروابط والمصالح المشتركة، ومؤكدًا أهمية الارتقاء بها سواء ثنائيًا أو في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
التعاون في الطاقة والغاز الطبيعي
كشف الرئيس عن اتفاق الجانبين على الانخراط في محادثات استكشافية للاستفادة من الإمكانات المصرية في البنية التحتية للطاقة، وشبكات نقل الغاز، ومرافق استقبال وإعادة تداول الغاز الطبيعي المسال، وفقًا للدراسات الفنية والتجارية.
تناولت المباحثات أيضًا آليات تعزيز الروابط بين مؤسسات الأعمال، والفرص المتاحة أمام مجتمع الأعمال المجري في مصر، مستفيدًا من المزايا التنافسية للاقتصاد المصري، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي واتساع السوق وشبكات النقل والموانئ والاتفاقات التجارية التي تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة.
أشار السيسي إلى الفرص التي توفرها المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تتيح بيئة ملائمة للمشروعات الصناعية واللوجستية والتصديرية بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها المهم للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية.
مئوية العلاقات الدبلوماسية 2028
أعرب الرئيس عن تطلع البلدين لجعل عام 2028، الذي يوافق مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية، محطة مهمة في مسيرة التعاون، وكشف عن توجيه الدعوة لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المجريين لزيارة مصر في إطار هذه المناسبة لوضع أسس عملية لآفاق جديدة من الشراكة.
استشهد السيسي بدور المهندس المعماري المجري ماكس هرتس باشا في ترميم الآثار الإسلامية والقبطية بالقاهرة أوائل القرن العشرين، مؤكدًا امتداد التعاون إلى مجالات الثقافة وصون التراث الإنساني المشترك.
الملفات الإقليمية والدولية
تطرقت المباحثات إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية ومواجهة الإرهاب وتعزيز أمن الحدود وأمن ممرات التجارة الدولية، باعتبارها ركائز أساسية للأمن والاستقرار في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.
أكد السيسي أن السلام المستدام في الشرق الأوسط يتطلب تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، محذرًا من تداعيات أي محاولات لتغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في غزة والضفة الغربية.
تبادل الجانبان الرؤى بشأن تطورات السودان والقرن الإفريقي والصومال، والأزمة الأوكرانية، حيث أكد السيسي موقف مصر الثابت الداعي لتغليب الحلول السياسية وخفض التصعيد واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.



