تُعد مشروعات الطاقة المتجددة في نيجيريا، التي يبلغ عدد سكانها 240 مليون نسمة، حلًا واعدًا للتخفيف من أزمة الكهرباء المستمرة، غير أن العديد من هذه المشروعات لا يزال عالقًا في مراحل تطوير مختلفة منذ سنوات.
مشروع "لامبار ريمي" لطاقة الرياح
بدأت حكومة ولاية كاتسينا تنفيذ مزرعة طاقة الرياح "لامبار ريمي" بقدرة 10 ميغاواط في عام 2005. انتقلت ملكية المنشأة مرتين؛ الأولى في 2007 إلى الحكومة الفيدرالية، التي منحت في 2010 عقدًا للشركة الفرنسية "فيرجنت" لإنشاء 37 توربينًا خلال 24 شهرًا. شمل العقد مكونات خارجية بقيمة 18.5 مليون يورو ومحلية بقيمة 494 مليون نايرا.
واجه المشروع عقبات أمنية جسيمة، أبرزها اختطاف مهندس فرنسي، ما استدعى التعاقد مع شركة محلية "كريدكو نيجيريا" وزيادة قيمة العقد إلى 20.85 مليون يورو للمكونات الخارجية و573.90 مليون نايرا للمحلية. بحلول 2016، أُنجزت محولات وأبراج وتوربينات وإصلاح خط 33 كيلوفولت، وأشار تقرير الموازنة 2017 إلى إنجاز 95% تقريبًا. لكن في 2023، قدرت شركة "كانو" لتوزيع الكهرباء الإنجاز بـ 80% فقط.
في أغسطس 2026، أفاد المجلس النيجيري لطاقة الرياح بتدهور التوربينات بسبب سنوات التوقف، وفي أبريل 2025 استعادت ولاية كاتسينا الملكية بموجب قانون الكهرباء 2023. أعلنت الولاية في سبتمبر 2025 خطة تحويل المحطة إلى هجينة بدمج 10 ميغاواط طاقة شمسية، وتعمل مع "فيرجنت" لتقييم الحالة، مستهدفة التشغيل في الربع الأخير من 2026.
مشروعات طاقة رياح وشمسية أخرى متعثرة
محطة "مارابان بوشيت" لطاقة الرياح بقدرة 100 ميغاواط في ولاية بلاتو، المروجة من شركة "جيه بي إس ويند باور"، ظهرت في السجلات التنظيمية منذ أكتوبر 2012. حصلت الشركة على عقد استئجار أرض لـ 45 عامًا وأجرت دراسات بيئية وحصلت على موافقة مبدئية لنقل الكهرباء عبر محطة فرعية 132 كيلوفولت، لكنها لم تتحول إلى محطة عاملة تجاريًا.
مشروع "أوني" للطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط في ولاية ناصاروا، المرتبط بشركة "أفرينيرجيا باور"، حصل على ترخيص توليد في أبريل 2016، وأدرجته منصة "غلوبال إنرجي مونيتور" ضمن المشروعات الملغاة، مرجحة الإلغاء في يونيو 2024. ومشروع "كانكيا" الشمسي بقدرة 75 ميغاواط في كاتسينا، الذي روّجت له "بان أفريكا سولار" مع ملكية "جيه سي إم كابيتال"، لا يزال في مراحل التطوير.
مؤشرات قطاع الكهرباء في نيجيريا
بلغ متوسط إمدادات محطات الكهرباء المتصلة بالشبكة نحو 5400 ميغاواط في الربع الرابع من 2025، وفق هيئة تنظيم الكهرباء النيجيرية، بينما وصل معدل الوصول إلى الكهرباء إلى 62.5% في 2024 وفق بيانات البنك الدولي. ورغم محاولات التوسع عبر مشروعات الشمس والرياح، تعكس تجربة "لامبار ريمي" حجم الصعوبات في تحويل الخطط إلى أصول كهرباء تعمل بكفاءة.



